الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الترهيب من وصف الله بـ(المايسترو الأعظم)
رقم الفتوى: 127333

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 شوال 1430 هـ - 29-9-2009 م
  • التقييم:
4544 0 281

السؤال

هل يجوز أن نقول فى وصف الحياة وما فيها بـ ـ سيمفونية الله ـ التى يؤدي فيها كل منا دوره فى الحياة وفي هذا اللحن إن كان هذا فى نص أدبي نثري؟ وهل يجوز أن نصف الله بأنه ـ المايسترو الأعظم؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فاعلم أنه يجب شرعا تعظيم الله تعالى وتعظيم حرماته فإن ذلك من مقتضى الإيمان، قال تعالى: مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا {نوح:13}. وقال عن حرماته وشعائره: وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ {الحج:30}. وقال أيضا: ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ {الحـج:32}.

 ثم اعلم أنه لا يجوز أن يوصف الله تعالى إلا بنعوت وصفات الجلال والإكرام.

وأما يخصوص سؤالك فنقول: إن ـ السيمفونية ـ عبارة عن مقطوعة غنائية موسيقية، ووصف الحياة بأنها ـ سيمونية ـ الله مما لا يليق بالله تعالى، ويشعر بالاستخفاف بمقامه وسوء الأدب معه.

 وأما ـ المايسترو ـ فتعني قائد الفرقة الموسيقية وموجهها، ووصف الله تعالى بأنه المايسترو الأعظم سوء أدب عظيم مع الله جل وعلا يتضمن القول على الله تعالى بغير علم وهو حرام، كما قال الله جل وعلا: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {الأعراف:33}.

ولا يستعمل هذه الألفاظ في حق الله تعالى إلا من لم يعرفه حق معرفته، قال تعالى: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ {الزمر:67}.

وقال تعالى: مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا {نوح:13}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: