الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية تطبيق الولاء والبراء مع حالق اللحية
رقم الفتوى: 127545

  • تاريخ النشر:الأحد 15 شوال 1430 هـ - 4-10-2009 م
  • التقييم:
4083 0 308

السؤال

إن لدي أخاً يحلق لحيته، وقد نصحه والدي كثيراً في ذلك لكنه لم يخبرنا لماذا يفعل ذلك رغم أنه كان ملتحيا من قبل، إلا أن خلقه جداً رائع وطيب جداً. فكيف أستطيع أن أتعامل معه في نطاق الموالاة والمعاداة في الله تعالى؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد تقدمت أدلة تحريم حلق اللحية في الفتوى رقم: 2711. واعلمي أن المسلم العاصي لا يبغض ويعادى بالكلية كما لا يحب ويوالى بالكلية، وإنما يبغض ويعادى في وجه ويحب ويوالى من وجه، فيبغض ويعادى بقدر ما فيه من المعصية لله، ويحب ويوالى بقدر ما فيه من الطاعة.

 قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى: ولا منافاة بين أن يكون الشخص الواحد يرحم ويحب من وجه ويعذب ويبغض من وجه آخر، ويثاب من وجه ويعاقب من وجه، فإن مذهب أهل السنة والجماعة أن الشخص الواحد يجتمع فيه الأمران.

وقال أيضاً في منهاج السنة النبوية: ومن سلك طريق الاعتدال عظم من يستحق التعظيم وأحبه ووالاه، وأعطى الحق حقه، فيعظم الحق ويرحم الخلق، ويعلم أن الرجل الواحد تكون له حسنات وسيئات، فيحمد ويذم، ويثاب، ويعاقب، ويحب من وجه ويبغض من وجه، هذا هو مذهب أهل السنة والجماعة.

واعلمي أن لأخيك عليك حق الإسلام وحق الرحم أيضاً، فعليك بمعاملته بالحسنى ومحبته لما فيه من الخير، مع بغضك لمعاصيه وإنكارك لها ودعوته بالأسلوب الحسن المناسب، وانظري للفائدة في ذلك الفتوى رقم: 16241.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: