الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يجب اتباع القوانين التي تنظم حياة الناس مالم تخالف الشرع

السؤال

شخص تم إيقافه من قبل شرطة المرور، وذلك لجولانه على دراجته النارية دون ارتدائه خوذة الحماية، فما كان منه إلا أن حلف بالله أنه لن يعيدها ـ التجول دون الخوذة ـ وذلك للتخلص من المخالفة، فتم له ذلك. وهو الآن يصعب عليه الالتزام بهذا اليمين، لمشقته عليه. فماذا يفعل؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الأصل في مثل هذه القوانين - التي تنظم حياة الناس وتحقق مصالحهم، وليس فيها ما يخالف الشرع -وجوب الاتباع، كما سبق بيانه بالتفصيل في الفتوى: 19490، ولا يجوز للمسلم مخالفتها، لما قد يترتب على ذلك من الفساد، وما قد يتعرض له الشخص من الإذلال، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه، قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق. رواه الترمذي، وصححه الألباني.

وإذا لم يلتزم هذا الشخص بما حلف عليه من الالتزام بارتداء الخوذة أوغير ذلك، فإن عليه كفارة يمين وهي المذكورة في قول الله تعالى: فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ{المائدة:89}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني