الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من أفطر في رمضان لعذر ليس عليه إلا قضاء ما أفطره
رقم الفتوى: 127927

  • تاريخ النشر:الخميس 26 شوال 1430 هـ - 15-10-2009 م
  • التقييم:
7903 0 325

السؤال

مشكلتي أني في نهار رمضان ذهبت إلى الطبيب لإجراء التلفاز على حنجرتي ما يسمى بأكوكرافي بسبب خروج الدم من حنجرتي حيث طلبه الطبيب مني، المشكلة أن الممرضة و ضعت في أنفي مادة قبل الكشف فقالت لي أنه سينزل في حلقك لكن لم أشعر بأي شيء في حلقي. فهل صيامي صحيح؟ وهل يعد من الضرورة لأني كنت خائفة من أن أكون مصابة بمرض لأن نزول الدم من الحنجرة ليس بالطبيعي. أم علي أن أصوم شهريين متتابعين أم ماذا ؟أفتوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمريض يجوز له الفطر في رمضان إذا كان الصوم يشق عليه، أو إذا خشي زيادة المرض أو تباطؤ البُرْء. وانظري الفتوى رقم: 126977. وقد كان الأولى بك أن تذهبي إلى الطبيب ليلا حيث لا تتعرضين لاحتمال الفطر إن أمكنك ذلك، وإلا فلا حرج عليك في التداوي نهارا ولو أدى ذلك إلى الفطر ما دمت تخشين بالتأخير إلى الليل زيادة المرض، أو كان لا يمكن تأخيره لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ. {البقرة: 185}.

 وأما بخصوص صومك فإنه صحيح مادمت لم تشعري بطعم الدواء في حلقك، فإن التقطير في الأنف من المفطرات إذا وجد الصائم الطعم في حلقه، وأما إذا لم يجد الطعم في حلقه فصومه صحيح، كما لو تمضمض أو استنشق.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: أما القطرة في الأنف فلا تجوز لأن الأنف منفذ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما. وعلى من فعل ذلك القضاء لهذا الحديث وما جاء في معناه إن وجد طعمها في حلقه. انتهى.

 وعليه، فصومك صحيح، ولا قضاء عليك، ولو فرض كونك وجدت طعم الدواء في حلقك، فإنه لا يلزمك إلا القضاء وليس عليك كفارة.

وأخيرا ننبه السائلة إلى أمرين مهمين:

أولهما: أن تناول المفطر من أكل وشرب في رمضان لغير ضرورة كبيرة من كبائر الذنوب ويفسد الصوم لكن لا يوجب الكفارة على الراجح المفتى به في الموقع.

الثاني: أن من اضطر للفطر في رمضان يرتفع عنه الإثم للاضطرار ولكنه يجب عليه القضاء.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: