الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استحقاق الولاية في تزويج البنات
رقم الفتوى: 128566

  • تاريخ النشر:الإثنين 15 ذو القعدة 1430 هـ - 2-11-2009 م
  • التقييم:
3542 0 261

السؤال

إلى قسم الشباب ومشاكلهم: إخوتي أنا خال بنت في التاسعة عشرة من عمرها طالبة، تربت هذه الفتاة في كنف أمي وهي ابنة أختي من زوجها الذي طُلقت منه، حيث كان عمر الفتاة وقتها 5 سنوات، وكان أبوها في حينها يعاني من انفصام الشخصية، ورغم أن والدتي امرأة على نياتها وفقيرة العقل والحال، إلا أن هذه الفتاة بعد أن بلغت سن الخامسة عشرة أصبحت حروكة وتنظر بشغف للرجال وحاولنا تزويجها من شاب من أقربائنا، ولكن الخطبة فسخت، وبعدها عرفنا أنها كانت على علاقة كلامية مع شاب مراهق كان يتردد على باب المدرسة التي كانت تداوم فيها سابقاً وأنه أتى مع أخته لطلب يدها، ولكننا رفضنا حتى يجلب والديه ولم يقم بذلك وعلمنا بعدها أنه طعن في سمعة والدة الفتاة خلسة بالكلام، لكي يعطي عذراً لنفسه ويتراجع، وبعدها اكتشفنا أنها أقامت علاقة كلامية مع أحد جيراننا وقد أتت أم الشاب لطلب يدها، ولكننا نرى أنه لا يناسبها، لكونها ليس لها أب أو أم وهذا الولد عليه شبهات ووالدته سيئة اللسان ونحن إلى الآن لا نعرف سبب إنحرافها هذا، هل يعود لكونها حرمت من حنان الأب والأم منذ سن الخامسة؟ لذلك إن كل شاب عندما يتكلم بصدق عن حبه تصدقه، لأنها تحتاج في داخلها للحنان الذي فقدته منذ الطفولة أم هو بذر سيء؟ وهل يجوز لي أن أرجعها إلى أبيها، لأن أمها متزوجة من رجل آخر ولديها منه 3 أطفال وهي تعيش معنا منذ الخامسة ووالدتي التي ربتها أصبحت عجوزا تقارب الثمانين وليس في بيتنا من يهتم بها إذا تزوجت أنا، والذي يخوفني من إرجاعها إلى أبيها أن أباها كان في السابق مريضا والآن يقولون إنه أصبح جيداً وهو في بريطانيا فإلى الآن لا أعرف ما هي صفاته وشخصيته فهل يجوز على هذه التقديرات أن أرجعها إلى أبيها؟ وأبوها الآن يبلغ من العمر 51 عاماً، لأنني لا أستطيع متابعتها، لكونها حالة شاذه وتحتاج إلى إنسان ذي خبرة أو عالم اجتماع لبناء شخصيتها من جديد فلا أعرف ماذا أفعل؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دامت هذه البنت بالغة فإنها تخير في الإقامة عند من تختار من أبويها على الراجح من أقوال أهل العلم، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 50820.

فإن كان والدها قد استقام حاله وأصبح مأموناً عليها، فالأولى أن تقيم معه إلا أن يكون في إقامتها في بلاد الكفار فتنة لها، فتقيم عند أحد عصبتها من المحارم كجدها لأبيها أو عمها، وعلى كل الأحوال، فلا بد أن تعلم أن الذي يتولى زواج هذه البنت هو أبوها أو من يوكله في تزويجها، أو الأقرب من عصبتها إن كان أبوها فاقداً للأهلية، ولا يصح أن يتولى تزويجها جدتها أو خالها، وانظر تفصيل ذلك في الفتويين رقم: 63279، ورقم: 103499.

وعليك أن تداوم نصح هذه الفتاة وتعلمها أمور دينها وتحثها على مصاحبة الصالحات وتسد عليها أبواب الفتن وتقطع عليها سبل الشيطان، وللمزيد من الفائدة عن كيفية التعامل مع هذه الفتاة يمكنك التواصل مع قسم الاستشارات بالشبكة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: