الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تسكن المطلقة ثلاثاً مع مطلقها
رقم الفتوى: 12921

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 9 ذو القعدة 1422 هـ - 22-1-2002 م
  • التقييم:
8343 0 324

السؤال

هل للمرأة التي حلف عليها زوجها يمين الطلاق ثلاث مرات وأصبحت محرمة عليه أن تعيش في شقة الزوجية مع هذا الزوج حيث أنها لها الحق في نصف الشقة لأنها قامت بدفع نصف ثمنها من مالها الخاص الذي ورثته من أهلها ولكن لا يوجد ما يثبت ذلك وهو لا يستطيع إعطاءها ما يمكنها من شراء شقة جديدة لها أو له كما يوجد ابنة وابن مازالا يعيشان معهما والزوجة تراعي الله في لبسها وكلامها أمام هذا الزوج وتخاف على مستقبل ابنتها التي في سن الزواج إن هي تركت المنزل وعاشت عند أحد أبنائها فما حكم الدين في ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فهذه المرأة المطلقة من زوجها ثلاثا، والتي أصبحت حراماً عليه حتى تنكح زوجا غيره لا يجوز لها أن تسكن معه، لأنه صار أجنبياً عليها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يبيتن رجل عند امرأة، إلا أن يكون ناكحاً أو ذا محرم" رواه مسلم.
وهذه المرأة المطلقة ثلاثاً لا فرق بينها وبين الأجنبية، لقوله تعالى: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) [البقرة:230].
فعليها أن تسكن مع أهلها، أو تؤجر سكناً آخر تستقل فيه بالسكنى عن هذا الرجل.
وعليها أن تعلم أن المحافظة على تربية الأولاد لا تبيح لها ارتكاب المحرم، وهناك شروط - حددها العلماء - إذا توافرت يمكن أن تسكن بالقرب من هذا الرجل، وليس معه، وهذه الشروط مستوفاة في الفتوى رقم: 10146 ونحيلك عليها .
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: