الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يتعين عدم تعريض المسجد للإغلاق
رقم الفتوى: 129223

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 30 ذو القعدة 1430 هـ - 17-11-2009 م
  • التقييم:
3690 0 317

السؤال

نريد أن نسألكم في أمر هام: نحن جماعة نسكن في قرية صغيرة في فرنسا ـ والحمد لله ـ نجحنا في أن نفتح مسجدا، لكن رئس البلدية لهذه القرية لا يريد جماعة الخروج في سبيل الله أن يأتوا إلى المسجد والذين يأتون من مدن أخرى ويهدّدنا بإقفاله ونحن مختلفون: ففينا من يرى أنه يجب منعهم، وفينا من يرى أنه لاينبغي منعهم.
أجيبونا جزاكم الله خيراً، فماذا نفعل؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن المسلمين يتعين عليهم الحفاظ على ما عندهم من الخير والسعي في المزيد، وبناء عليه فيتعين الحفاظ على بقاء المسجد مفتوحاً، ولا تعرضوه لما يؤدي لإغلاقه، وجماعة الدعوة التي تأتيكم يمكن أن تنزل في البيوت فإن أمكن السماح لهم بالصلاة في المسجد والمدارسة مع الناس في المسجد أوقات الصلوات ثم يكون سكنهم الرسمي خارج المسجد فهو أولى.

وإلا، فلتكن لقاءاتهم بالناس في البيوت والأندية والمقاهي ولا تعرضوا المسجد للإغلاق، وادعو الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين، ويرزقهم العون على إقامة جميع أعمالهم التعبدية، والدعوة بأمان وحرية، واحرصوا على عدم وجود الخلاف بين جماعة المسجد ولا تحملنكم العاطفة وحب ضيافة الضيوف على التفرق والتنازع الذي يخشى أن يؤدي للفشل، وتذكروا أن أعظم الدعاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تتح له الفرصة بمكة لجمع الناس بالمسجد والمدارسة معهم فيه، وإنما كان يلتقي بهم في بيت الأرقم بن الأرقم ـ رضي الله عنه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: