الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الشرط المذكور في عقد المقاولة لا يجوز
رقم الفتوى: 129606

  • تاريخ النشر:الإثنين 13 ذو الحجة 1430 هـ - 30-11-2009 م
  • التقييم:
4623 0 407

السؤال

كنت اتفقت مع مقاول على تسليمي شقة وقبل مني مقدما قليلا، لعلمه بحالتي المادية ورغبته في مساعدتي، لكنه حتى الآن لم يبن حتى الأساسات وكان اتفاقي معه أنه إذا جاء ميعاد التسليم ولم يسلمني فسيدفع لي إيجارا جديدا لشقة حتى أتسلم شقتي، والآن أنا مقبل على الزواج واتفقت مع أهل خطيبتي على أن هذه الشقة ستكون شقة الزوجية, وكنت أفكر في تدبير مقدم لشقة جديدة واستخدام الإيجار ليكون قسطا لها حتى أتسلم شقتي الأخرى فأؤجر هذه الشقة ويدفع إيجارها ـ بإذن الله ـ قسطها، فهل في استخدام الإيجار الذي سيعطيني إياه المقاول كإيجار لشقة كقسط بدلا من كونه إيجارا شيء؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي يظهر لنا أن الشرط المذكور لا يجوز، لأن حقيقته أن المقاول يأخذ منك مقدم الشقة لينتفع به مقابل دفع مبلغ شهري بعد مدة إلى أجل غير مسمى وهذا قرض بفائدة.

والجائز في عقد المقاولة أن يشترط عند التأخر عن إتمام العمل ـ بدون عذر قاهر ـ على تعويض بقدر الضرر الفعلي, وعليه: فلا يجوز لك أخذ مبلغ الإيجار ويرفع الأمر إلى المحكمة أو إلى عدول يحكمون لك بتعويص حقيقي عن الضرر الذي لحق بك بسبب عدم التزام المقاول بتسلميك الشقة.

ولا يبعد أن يفسد العقد بينكما ابتداء، لفساد الشرط، وفي هذه الحالة أخذ ما دفعته كمقدم وينتهي الأمر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: