الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم قطع صلاة النافلة خوف الرياء
رقم الفتوى: 130073

  • تاريخ النشر:الأحد 26 ذو الحجة 1430 هـ - 13-12-2009 م
  • التقييم:
7985 0 340

السؤال

شخص كان يصلي الضحى فزاره شخص فترك صلاته خوفا الرياء. ما حكمه؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنقول ابتداء: لا ينبغي لمن دخل في صلاة نافلة -ضحى أو غيرها- أن يقطعها لغير مسوغ شرعي، لأن قطع صلاة النافلة بعد الشروع فيها مختلف في جوازه بين العلماء، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 96382.

ودخول شخص على المصلي لا يعتبر مسوغاً شرعياً لقطع الصلاة، بل إن كان قطعها حتى لا يظن به ذلك الشخص أنه مراء فهذا هو الرياء بعينه لأنه ترك العمل من أجل الناس، وترك العمل من أجل الناس رياء كما قال العلماء، فقد قال الفضيل بن عياض رحمه الله: ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجل الناس شرك، والإخلاص أن يعافيك الله منهما كما في شعب الإيمان. انتهى.

وأما إن كان ترك العمل خوفاً على نفسه من الوقوع في الرياء فهذا يسوغ في بعض الحالات -فقد كان الواحد من السلف يدخل عليه الداخل وفي حجره المصحف فيغطيه، كما ذكره الذهبي في السير عن الربيع بن خثيم رحمه الله- ولكن في قطع الصلاة قد يكون من تلبيس الشيطان، وينبغي أن يجاهد المرء نفسه على الإخلاص لا أن يقطع الصلاة، وانظر للفائدة في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 10992، 30366، 122611، 52210.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: