حكم الصيام في البلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الصيام في البلاد التي يطول نهارها ويقصر ليلها
رقم الفتوى: 130460

  • تاريخ النشر:الأربعاء 7 محرم 1431 هـ - 23-12-2009 م
  • التقييم:
29880 0 465

السؤال

ما حكم الصيام إذا كانت الفترة بين صلاة الفجر والمغرب حوالي: 18 ساعة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب على المسلمين في البلد المسؤول عن الصوم فيها أن يصوموا رمضان على ما أمر الله تعالى، إلا من كان له عذر يبيح الفطر كمرض أو سفر، فالصيام في الصورة المسؤول عنها واجب ـ بلا شك ـ من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، وقد وجه إلى العلامة العثيمين ـ رحمه الله ـ هذا السؤال: هذا السؤال الذي يتكرر دائماً عند الإخوان المبتعثين للدراسة في أوروبا وهو بخصوص الصوم، وذلك أن بعض البلاد الأوروبية لا يكون فيها الليل إلا قصيراً جدًّا تصل أحياناً إلى الأربع ساعات فقط، ويكون النهار طويلاً جداً يصل إلى العشرين ساعة، فما يجب عليهم؟ فأجاب ـ رحمه الله ـ بقوله: الواجب على هؤلاء أن يصوموا رمضان في النهار كله ـ سواء طال أم قصرـ لقوله تعالى: فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ. {البقرة: 187}.

ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في الإمساك: إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر.

وقوله في الإفطار: إذا أقبل الليل من ههنا، وأدبر النهار من ههنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم.

فهذه النصوص من الكتاب والسنة تدل على أنه مادام هناك ليل ونهار فالواجب الإمساك في النهار طال أم قصر، وأنه لا يجوز اعتبار البلاد المجاورة، ولا اعتبار بلاد المبتعث، لأن البلاد التي ابتعثت إليها يكون فيها ليل ونهار يتميز أحدهما عن الآخر، فهو كما لو كان في بلده الأصلية.

انتهى.

وبه يتبين حكم المسألة المسؤول عنها بوضوح لا خفاء به، وأما إذا كان الليل والنهار لا يتمايزان في بلد، فقد بينا ما يجب على أهلها من حيث الصوم والصلاة في الفتوى رقم: 13228، فلتراجع.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: