الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الزكاة في المال غير المستثمر والذهب الذي زاد ثمنه

السؤال

هل تجب الزكاة على المبلغ العائد من بيع ذهب الزوجة ؟ حيث إن ذهب الزوجة تم بيعه برضاها ووضع المبلغ بالبنك في حساب التوفير الإسلامي وقد حال الحول على المبلغ، مع العلم أن الزوجة ليس لديها أي قطعة ذهب تلبسها إلى الآن جراء بيع الذهب. في هذه الحالة هل تجب الزكاة على هذا المبلغ العائد من بيع ذهب الزوجة؟ وهل تجب الزكاة في مبلغ تم تجميعه لشراء مستلزمات الحياة من غسالة وثلاجة وعفش للبيت، مع العلم أن المبلغ مدخر وقد حال عليه الحول وأن هذه الأشياء ضرورية لكن لا نقدر على شرائها الآن لعدم توفرها بالسوق لأننا نعيش في حاله حصار في قطاع غزة، والنية أن نشتري الأمور ومستلزمات الحياة في حالة أن الوضع تحسن وأن الله يفرج كربه عنا ويفك الحال. فهل تجب الزكاة على هذا المبلغ الذي يبلغ النصاب وحال الحول عليه؟
وسؤال ثالث: تم شراء ذهب للخزين في بداية السنة بقيمة 3000 دولار وقد حال الحول عليه وبلغ النصاب ولكن عند تقدير قيمة الذهب بعد مرور عام ارتفع المبلغ إلى 3500 دولار يعني أن المبلغ ارتفع سعره إلى 500 دولار، وللعلم الارتفاع طرأ في الشهرين الأخيرين قبل تمام الحول على مبلغ أل 3000 دولار يعني ذالك أن ال المربح من الذهب وهو ال 500 دولار لم يحل عليه عام كامل. كيف تكون الزكاة الصحيحة على المبلغ 3500هل أخرج عن ال 3000 دولار والسنة القادمة أخرج عن ال500 دولار أفيدونا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذا المال المدخر لديكم تجب فيه الزكاة سواء في ذلك ما تدخرونه لشراء بعض الحاجيات أو ما تدخرونه في المصرف الإسلامي والذي هو ثمن حلي زوجتك، فإنه إذا بلغ نصابا وحال عليه الحول وجبت فيه الزكاة سواء استثمر أو لا فهو مال من شأنه النماء، فوجبت فيه الزكاة وراجع الفتاوى التالية أرقامها: 14142، 117375، 54471.

وعليه فالواجب عليكم إخراج زكاة هذا المال ما دام الحول الهجري قد حال عليه وهو بالغ النصاب، وإذا كان حلي زوجتك غير معد للاستعمال فإن زكاة ثمنه تابعة له في الحول فتجب عند حولان الحول من وقت ملك هذا الحلي لا من وقت بيعه لأنه حلي تجب فيه الزكاة، وانظر الفتوى رقم: 106145.

وأما هذا الحلي الذي تدخرونه فإن الزكاة واجبة فيه لأنه غير معد للاستعمال فوجبت فيه الزكاة على الأصل وإذا كنتم قد اتخذتموه للاتجار به فيجب عليكم إخراج زكاته بتقويمه وقت وجوب الزكاة فتخرجون ربع عشر قيمته بغض النظر عن الثمن الذي اشتري به الحلي، ومن ثم فإذا كانت قيمة الذهب قد ارتفعت فإنما تلزمكم زكاته بقيمته الحالية، وانظر الفتوى رقم: 26939.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني