الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحكمة من خلق الموت والحياة
رقم الفتوى: 130791

  • تاريخ النشر:الأحد 18 محرم 1431 هـ - 3-1-2010 م
  • التقييم:
24008 0 309

السؤال

أريد أن أعرف: لم خلق الله الحياة والموت؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بين الله سبحانه جواب هذا السؤال: فقال جل وعلا: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ {الملك:2}.

وأخرج الطبري بسنده ـ الحسن ـ عن قتادة، في قوله: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ.

قال: أذل الله ابن آدم بالموت، وجعل الدنيا دار حياة ودار فناء، وجعل الآخرة دار جزاء وبقاء.

قال الإمام الطبري في تفسيره: وقوله: الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ.

فأمات من شاء وما شاء، وأحيا من أراد وما أراد إلى أجل معلوم.

لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلا.

يقول: ليختبركم فينظر أيكم له ـ أيها الناس ـ أطوع، وإلى طلب رضاه أسرع.

انتهى.

وهذا الابتلاء الحاصل بخلق الموت والحياة وخلق الكون كله، إنما هو لتحقيق العبودية لله عز وجل، كما قال سبحانه: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ {الذريات:56}.

وقد بينا في فتاوى سابقة الحكمة من خلق العباد، فنرجو النظر فيها: 723، 113379، 120087، 19344.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: