الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يحق للسائل المطالبة بالتعويض في هذه المسألة
رقم الفتوى: 130980

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 20 محرم 1431 هـ - 5-1-2010 م
  • التقييم:
1463 0 205

السؤال

وكلني رجل على إدارة عمارة يملكها مقابل سكني في شقة مع الملحق مجاناً لمدة أربع سنوات حيث الاتفاق موثق بعقد مذيل بأن العقد ملزم للطرفين ووقعه ابنه (الاوسط) بموجب وكالة عن والده وكذلك أعطيت وكالة من كتابة عدل جدة وقعها ابنه (الاكبر) بموجب وكالة شرعية عن والده, وبعد سنتين من سريان العقد توفي الرجل, وانتقلت ملكية العمارة بالوراثة إلى ابنه (الاصغر) والذي منعني من استخدام الملحق وطلب من دفع إيجار للشقة أو الإخلاء, ولكنني رفضت الدفع أو الإخلاء حتى تنتهي مدة العقد، وبعد انتهاء الأربع سنوات سلمت الشقة، والآن يطالبني الابن الاصغر إيجار سنتين، فما حكم طلب الابن الأصغر إيجار وهل يحق لي طلب تعويض عن عدم استخدامي للملحق لمدة السنتين الأخيرة من العقد, علماً أن الابن (الاكبر) أعطاني مشهدا بصفته وكيلا عن ورثة والدة عدا (شقيقه الأصغر وزوجة والده) أنه على والده التزامات واتفق مع الورثة على أن يسدد كل ابن في جهته التزامات والده بما فيها مستحقاتي في العمارة المذكورة؟ جزاكم الله خيراً ونفع بكم المسلمين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه المسألة مسألة نزاع وخصومة ويرجع فيها إلى المحاكم الشرعية، والذي نستطيع قوله هنا إن الوكالة إذا كانت بأجرة معلومة فإنها تصير لازمه عند طائفة من أهل العلم وبالتالي لا تنفسخ بموت الموكل كما هو شأن الوكالة بغير أجرة.. جاء في مختصر خليل في باب الوكالة: وهل لا تلزم أو إن وقعت بأجرة أو جعل فكهما وإلا لم تلزم تردد. انتهى.

وعلى القول بلزومها فإن هذا العقد المذكور في السؤال عقد لازم ولا ينفسخ بموت الموكل، بل يلزم الوارث إتمام مدة العقد، طالما أن المعقود عليه باق ويستحق الوكيل أجرته بتسليم نفسه والتمكين من استيفاء المنفعة المعقود عليها طول مدة العقد، فإذا سلم نفسه استحق الأجرة المسماة، وعندئذ فليس من حق الوارث المطالبة بأجرة السنتين المذكورتين، ولا من حقه أن يمنع السائل من الانتفاع بالملحق المذكور،، فإن ذلك جزء من الأجرة المستحقة بالعقد المبرم مع المورث، وبالتالي فيحق للسائل المطالبة بتعويض عن عدم استخدام الملحق لمدة السنتين الأخيرتين من العقد.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: