الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأجرة الشهرية لقاء الكفالة

السؤال

لقد قمت بفتح مؤسسة مقاولات ودفعت كل رسوم الدوائر الحكومية مثل البلدية ومكتب العمل، والتأمينات والغرفة التجارية، وإيجار المحل والأثاث وغيرها الخ واستخرجت ثلاث تأشيرات.
بعدها جاءني عامل وأصر على شراء التأشيرات فقمت ببيعها له بمبلغ وقدره بعد ما أتى العمال اتفق معي على أن يعطوني شهريا مائتي ريال كل واحد منهم وأن أتركهم وشأنهم فوافقت على ذلك.
بعدها بعدة أشهر تزوجوا وتكفلوا بعائلتهم وسددوا ديونهم، والآن هم في أتم الراحة ولا يريدون كفيلا غيري
لأنني قلت لهم أريد أن تنقلوا كفالتكم لغيري فرفضوا وقالو سنزيد الشهرية، المهم أن تتركنا على كفالتك لأنني ألبي كل احتياجاتهم استخرجت لهم رخص قيادة والسفر في أي وقت يريدون يذهبون لا مانع لدي، وبعضهم جلب زوجته معه وبعدها استخرجت ثمان تأشيرات أخرى.
السؤال: هل أنا مخطئ أم لا؟
هل أنا مذنب أم لا والشهرية التي صرفهتا هل هي حلال أم حرام؟ أرجو افادتي ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا في فتاوى سابقة أن بيع التأشيرات لا يجوز لأنها عبارة عن كفالة، والكفالة عقد تبرع وليست من عقود المعاوضات، إلا إذا كان مستخرج التأشيرة يحتاج في استخراجها إلى نفقات أو تعب وسفر، فله أن يأخذ عنها قدر نفقته مع أجرة مثله على ما قام به من عمل، وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 46427، 4714، 128154، 129882.

وأما اتخاذ ذلك تجارة ووسيلة للتكسب فلا يجوز. هذا مع أن كثيرا من قوانين البلدان تمنع ذلك ويلزم الالتزام بقوانينها وعدم مخالفتها لتضمنها تنظيم حياة الناس والقيام على مصالحهم.

وأما تعلق العمال بك لتيسيرك عليهم وتعاونك معهم فهو أمر محمود، لكن ينبغي احتساب أجره عند الله عز وجل فمن أعان إخوانه أعانه الله، ومن يسر عليهم يسر الله عليه، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه. رواه مسلم.

وبخصوص ما كسبته سابقا من ثمن التأشيرات وبذل أصحابها أجرة شهرية فانظر فيه الفتويين: 102867،6535.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني