الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لبس الثياب بالمقلوب خوفا من العين
رقم الفتوى: 134421

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 7 جمادى الأولى 1431 هـ - 20-4-2010 م
  • التقييم:
107295 0 382

السؤال

ما حكم لبس الملابس بالمقلوب خوفا من الأعمال والحسد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان المراد ستر المحاسن خوفا من العين فلا بأس بذلك، فقد قال ابن القيم في الزاد في علاج العين: ومن علاج ذلك والاحتراز منه ستر محاسن من يخاف عليه العين بما يردها عنه كما ذكر البغوي في كتاب شرح السنة أن عثمان رضي الله عنه رأى صبيا مليحا قال دسموا نونته لئلا تصيبه العين، ثم قال في تفسيره ومعنى دسموا نونته أي سودوا نونته والنونة النقرة التي تكون في ذقن الصبي الصغير. انتهى.

وقد ذكر الشيخ ابن عثيمين أن لبس الثياب البالية خوفا من العين لا حرج فيه، واستدل لذلك بما ذكر ابن القيم. وأما إن كان الشخص يعتقد أن قلب الملابس يدفع الضر فإن هذا لا يجوز لأن اعتقاده النفع فيما لم يثبت بالشرع ولا بالحس نفعه وتأثيره لا يجوز، ففي كتاب كفاية المستزيد بشرح كتاب التوحيد للشيخ صالح آل الشيخ: اعتقادات الناس في دفع العين لا حصر لها، والجامع لذلك أن كل شيء يفعله الناس مما يعتدونه سببا وليس هو بسبب شرعي ولا قدري فإنه لا يجوز اتخاذه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: