الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم نكاح بنت الأخ من الرضاع
رقم الفتوى: 13493

  • تاريخ النشر:الجمعة 5 ذو القعدة 1422 هـ - 18-1-2002 م
  • التقييم:
2605 0 212

السؤال

أسأل عن امرأة تزوجت من ابن عمتها وبعد 15 عاما من زواجهما اكتشفت عن طريق الصدفة أن جدتها لوالدها وجدة زوجها لأمه أرضعته وعمره شهور أكثر من 5 رضعات فما الحكم الشرعي لهذا الأمر وخاصة أن لديهما 4 أولاد وعمرهم الآن أكثر من 40 عاماً ولكم حسن الجزاء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان الأمر كما ذكرت، فإن كلا من الحرمة والمحرمية ثابت بينهما، وبالتالي فإن الرجل قد نكح ابنة أخيه من الرضاع، ومتى ما ثبتت الرضاعة بشهادة العدول، أو بشهادة المرضعة لهما -إذا كانت معروفة بالصدق والعدالة- فإنه يفرق بينهما، لما في الصحيحين واللفظ للبخاري: أن عقبة بن الحارث قال: تزوجت أم يحيى بن أبي إهاب، فجاءت أمة سوداء، فقالت: قد أرضعتكما، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فأعرض عني. قال: فتنحيت، فذكرت ذلك له. قال: "وكيف؟ وقد زعمت أن قد أرضعتكما" فنهاه عنها.
وفي رواية للنسائي: فقلت: إنها كاذبة. قال: "كيف؟ وقد زعمت أنها قد أرضعتكما، خَلَّ سبيلها".
قال ابن تيمية شيخ الإسلام: وأما إذا شُّك في صدقها، أو في عدد الرضعات، فإنها تكون من الشبهات، فاجتنابها أولى، ولا يحكم بالتفريق بينهما إلا بحجة توجب ذلك. انتهى.
وإذا فرق بينهما، فالأولاد لهما وينسبون إليهما نسبة شرعية، لأن وطء أمهم بسبب مباح في الظاهر، لكن ننصح أن يرجع في ذلك إلى القضاء الشرعي الموجود ببلدهما للتأكد من ثبوت الرضاعة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: