الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة من اشترى أرضا ولو ينوها للتجارة ثم باعها

السؤال

عندي قطعة أرض اشتريتها عن طريق البنك ولم تتحدد نيتي الأكيدة في بيعها، وبعد أربع سنوات احتجت لبيعها وشراء أرض أخرى، ومن ثم اقترضت من البنك لبنائها ولم أستطيع إكمالها وعرضت على بعض الإخوان المساهمة في بنائها مقابل نسبه معينه على كل سهم والمقدر بـ (100000) ألف ريال على أن يتم سداد المبلغ مع الربح بعد بيعها، وقد تم ذلك وكان عدد الاسهم للطرف الآخر (4) أسهم.
وسؤالي: هل تجب الزكاة في ما ذكر وكيف؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كنت قد اشتريت هذه الأرض ولم تنو عند شرائها أنها للتجارة فلا زكاة عليك فيها عند الجمهور إن نويتها بعد ذلك للتجارة، ومن باب أولى إذا بقيت على تلك النية. وأوجب بعض العلماء عليك زكاتها من حين نويتها للتجارة، فعندهم أنه إذا حال الحول الهجري من الوقت الذي نويت فيه هذه الأرض للتجارة نية جازمة فعليك أن تقومها وتخرج ربع عشر قيمتها، وانظر للتفصيل في ذلك الفتوى رقم: 113345.

ولكننا ننبهك على أن الذي فهمنا مما ذكرت هو أنك اقترضت من بعض الإخوان (400000) ريال لتردها بعد بيع البناية مع زيادة، فإن كان ما فهمناه صحيحاً فإن هذا هو عين الربا، واقتراضك بالربا سواء كان من البنك أو من إخوانك هو من أكبر الذنوب وأعظم الموبقات، فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ... {البقرة:278-279}، ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه. فعليك أن تستغفر الله وتتوب إليه مما ألممت به من الذنب، وإن استطعت أن تتلافى دفع هذا القدر الزائد على القرض بتذكير إخوانك بالله وأن تبين لهم عدم جواز هذا الأمر ونحو ذلك فافعل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني