الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم رسم الإنسان والحيوان مع طمس معالم الوجه
رقم الفتوى: 136256

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 جمادى الآخر 1431 هـ - 1-6-2010 م
  • التقييم:
24989 0 317

السؤال

أعرف أن رسم الجمادات ليس فيها ما يحرم شرعا مثل رسم المدينة إلا إذا كان مخالفا للشريعة الإسلامية. لكن ما حكم رسم الأجساد مثل الإنسان والحيوان لكن بدون العيون والفم والأنف (أي رسم جانبي أو الوجه يغطي نصف الوجه الملابس حيث لا يظهر معالم الوجه فقط الشعر الذي يظهر، وإذا كان حراما فما فرق بين رسم الإنسان ذي الوجه والنبات حيث كلاهما من الكائنات الحية أي ذوات الأرواح، أيضا الدليل على تحريمه؟ وجزاكم الله خيراً وفي ميزان حسناتكم* أرجو أن يكون الجواب مباشرة بدون إحضار فتاوى السابقة إذا استطعتم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الصورة بالأساس إنما تعرف بالرأس، ولهذا جاء في الحديث: الصورة الرأس، فإذا قطع الرأس فلا صورة. رواه الإسماعيلي وصححه الألباني. وروي هذا المعنى عن عدد من الصحابة والتابعين.. فإذا قطع الرأس أو طمست معالم الوجه فنرجو أن لا بأس في رسمها، وخلو الوجه من العين والأنف والفم يعد طمساً للصورة. قال السندي في حاشيته  على سنن النسائي: طمسها أمحاها بقطع رأسها وتغيير وجهها ونحو ذلك.. انتهى. وراجع في ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 118104، 22695، 33103.

ومع ذلك فالبعد عن مثل هذه الأشياء هو الأولى والأبرأ للذمة، وأما ما ذكره السائل من عدم الفرق بين رسم الإنسان والنبات، باعتبار أن كلا منهما كائن حي (أي ذوات الأرواح) كما يقول السائل، فهذا ليس صحيح وقد سبق أن بينا ذلك في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 32282، 80291،116187.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: