الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم خلط زيوت الشعر وبيعها
رقم الفتوى: 136673

  • تاريخ النشر:الخميس 28 جمادى الآخر 1431 هـ - 10-6-2010 م
  • التقييم:
3203 0 234

السؤال

ما حكم خلط زيوت الشعر وبيعها علما أنها مفيدة وعليها إقبال هائل؟
(الزيوت نشتريها بسعر رخيص مثل واحد يكون بـ 5 ريال والثاني بـ 50 والثالث بـ 10، بعد خلطها تباع بــ 100 أو 300. والمرجو من بيعها تعديل الوضع المادي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا تم ذلك الخلط والبيع دون غش للمشتري أو خداع له على أن ذلك الزيت كله درجة واحدة فلا حرج في ذلك، وأما إن كان فيه غش وتدليس فلا يجوز لما روى أبو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبرة من طعام فأدخل يده فنالت أصابعه بللا فقال: يا صاحب الطعام ما هذا؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله قال: أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس؟ ثم قال: من غشنا فليس منا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال صلى الله عليه وسلم أيضا: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما. رواه البخاري ومسلم.

وقد ذكر ابن الحاج في المدخل بعض أساليب الغش فقال:... والعطار كان أكثر قدرة على الغش، إذ يأخذ العود الرديء ويعجنه بالعنبر الخام ويبيعه على أنه كله جيد, ويأخذ الزعفران الجنوي والبرشنوني والهمداني ويخلط الجميع ويبيعه على أنه كله من جنوه، وكذلك يفعلون مع باقي أصناف العطارة كالورد والكارم.

وبعضهم تكون السلعة عنده صنفين, جيد ورديء، فيعرض على المشتري الجيد فإذا اشترى منه ذلك الجيد أسرع فدس فيه الصنف الرديء دون أن يشعر المشتري. وكانت هناك أنواع من الزيوت أجودها زيت الزيتون يليه زيت السمسم "السيرج" ثم زيت القرطم ثم زيت الشلجم ثم زيت بذر الكتان. ومع اختلاف أنواعها ومذاقها واستعمالاتها فقد كان الزيات يخلط بينها. اهـ.

وهذه الصور من الغش وإن كان ذكرها ابن الحاج في القرن الثامن الهجري إلا أنها ما تزال موجودة ويمارسها من لا يخشى الله عز وجل في تجارته. فعلى من يبيع ويشتري أن يتقي الله عز وجل، ويحذر من الغش والخديعة والتدليس في البيع لتحل البركة والنماء بالتزام الصدق وبيان العيوب ويجتنب سخط الله عز وجل وعقوبته.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: