الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسائل حول اللقطة
رقم الفتوى: 136706

  • تاريخ النشر:السبت 1 رجب 1431 هـ - 12-6-2010 م
  • التقييم:
2778 0 252

السؤال

سؤال عن طريق البريد....
السادة المحترمون أرجو قراءة كامل الرسالة عثرت في سيارة تكسي في مدينة بيروت وبعد نزول فتاة وشاب منها كنت قد أوصلتهم إلى مطار بيروت -الرجل يمكن أن خليجيا والبنت لبنانية- على حقيبة فيها صندوق وفي الصندوق يوجد عقد ألماس وساعة وخاتم.
علماً أن الصندوق من النوع الفاخر وعليه حبات ملونة أزرق وأحمر، في البداية توقعت أن يكونوا تقليدا لكن بعد معاينتهم من قبل خبيرين يعملان في المجوهرات والألماس أخبروني بأنه ألماس أصلي حقيقي وأنهم بحاجة لمعاينة أدق لكنهما متأكدان أنهم من النوع الغالي جداً وأخبرني أحدهم أن العقد يحتوي على ألماسة يمكن أن تكون نادرة، المهم أنهم أكدوا أن هذه المجوهرات تقيم بملايين الدولارات وأن الأوراق الموجودة في الصندوق من ضمنها أوراق منشأ لهذه المجوهرات بلجيكية وسويسرية، أمنت هذه المجوهرات في صندوق أمانات في بنك لكن بعد مدة قصيرة رجعت لأجد غرفتي مقلوبة رأسا على عقب وأظن أنهم كانوا لصوصا يبحثون عن المجوهرات المهم في الموضوع أنني وبعدما سألت في المطار وفي فندق كان قد مر منه الشاب والفتاة لم أصل لشيء وقد مر على هذه القصة 10 شهور وأنا أبحث عن أصحاب المجوهرات ولا أصل لشيء مفيد وبصراحة أنا لا أستطيع أن آخذ هذه المجوهرات لنفسي فأنا رجل كبير في السن ولست محتاجا والحمد لله ولم يبق في العمر الكثير هذا ماعدا ما قد يحدث لي لو أني حاولت بيعها، فأنا فلسطيني درويش على باب الله وأنتم تعلمون ما قد تفعل بي المخابرات لو أني حاولت بيعها، لذا أرجو من سيادتكم المساعدة لنصل لأصحاب هذه المجوهرات لنرجع لهم حقهم إن شاء الله وأنا على استعداد أن أشحن لهم مجوهراتهم على حسابي ولا أريد منهم شيئا، فقط أريد أن أعرف أين هم، علما أني لا أعرف حتى أسماءهم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فمن وجد مالاً لغيره سواء كان هذا المال نقوداً أو حلياً: ذهبا أو فضة، أو غيرهما، أو جهازاً، أو غير ذلك مما له قيمة، وجب عليه تعريفه سنة في الأسواق، وأبواب المساجد، والصحف ووسائل الإعلام، وأماكن اجتماع الناس، وغيرها من المظان التي يمكن أن توصل إلى أصحاب تلك اللقطة كتسجيلها لدى الدوائر الرسمية في الدولة حيث إن من ضاع له شيء يتجه لتسجيله غالبا لديها والبحث عنه من خلالها.

وإذا استلزم تعريفها أو حفظها نفقة فلك الرجوع بها على أصحاب تلك اللقطة.

 قال القرطبي: وما أنفقه الملتقط على اللقطة والضالة مما لا غنى لها عنه فهو على مستحقها.

ولا يلزمك أن تذكر كون اللقطة عقد ماس ونحوه إذا كان ذلك سيعرضك للخطر، وإنما تذكر صفة الكيس والظرف الذي كانت فيه ونحوه، كأن تقول في التعريف: من نسي مالا في صندوق أو كيس صفته كذا وكذا في سيارة أجرة زمان كذا وكذا فليتصل علي، ومن عرفها بصفتها وذكر لك حقيقتها دفعتها إليه وأنت تعرف صاحبها الذي نسيها كما ذكرت.

وإذا عرفتها حولاً فلم تعرف، جاز لك تملكها سواء كنت غنيا أو فقيرا ولا يلحقك إثم بذلك ، لكن متى جاء صاحبها فإنك ضامن لها. لقوله صلى الله عليه وسلم: اعْرفْ وكاءها أو قال وعاءها وعفاصها، ثم عرفها سنة، ثم استمتع بها، فإن جاء ربها فأدها إليه. رواه البخاري ومسلم.

 وقال صلى الله عليه وسلم: عرفها سنة ثم احفظ عفاصها ووكاءها، فإن جاء أحد يخبرك بها وإلا فاستنفقها. رواه البخاري ومسلم أيضاً.

 ويمكنك التصدق بها بعد تعريفها سنة، فإذا جاء صاحبها ورضي بالأجر، وإلا ضمنتها له وكان الأجر لك.

لكن لكثرة قيمتها ولأنك لا تريد تملكها فيمكنك دفعها إلى جهة موثوقة في الدولة ونحوها للتصرف فيها ويكون ضمانها عليها.

 جاء في بلغة السالك لأقرب المسالك في حكم تعريف اللقطة ما يلي: وجب تعريفها على من التقطها بنفسه أو بمن يثق به لأمانته، ولا ضمان عليه إن دفعها لأمين يعرفها. اهـ

وأما طلبك المساعدة من هذا الموقع للوصول إلى أصحاب اللقطة فليس ذلك من اختصاصه.

وإذا كان الأمر كما تذكر من أن هذه المجوهرات غالية القيمة فالظن أنه بمجرد الإعلان عنها في الصحف السيارة والمنتشرة في المنطقة يسهل التعرف على أصحابها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: