الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا مانع من هجرك له بعد اتخاذ كافة وسائل الهداية

السؤال

كان يتحرش بي أخي منذ كان، وأنا نائمة يفعل كل شيء دون الجماع، مرات كثيرة كان يعرف أني غير نائمة ويعلم أني سأخاف التحدث، وبعد فترة رأته أمي وكانت تعتقد أمي أني نائمة وأنا كنت صاحية أدري بكل شيء يحدث، وحلف أنه لن يفعل مرة أخرى، وعاد لما كان يفعله بعد أسبوع، كان عمري 15 سنة وهو 17 ثم امتنع بعد عام والحمد لله. لا أدري لماذا ومن الله علي بالهدايه منذ عامين، وارتديت النقاب وأمضي في حفظ كتاب الله وأنا عندي الآن 22 سنة، وقد علمت مدة الجريمة التي سكت عنها بسلبيتي وضعف شخصيتي. فواجهته وتحدثت معه عما فعل بي لكي يتوب مما فعل ويصلي ويندم، فهو الآن لا يصلي ويضع مشاهد خارجة على الكمبيوتر حتى بعد نصحي له، فقررت بعدها أن أعامله كأجنبي ولايكون بيني وبينه في البيت إلا السلام. فهل أكون آثمة في هذا الفعل؟ هل يمكن أن ينظر لي كأخت له بعد كل ما فعله؟ فهو أيضا كان يتحرش بي منذ كان عمري 6 سنوات حتى 10 سنوات، ونحن نلعب كان يخلع عني ملابسي ويفعل ما يريد انصحوني ماذا أفعل فأنا الآن لا أتحدث معه بعد نصحي له وتذكيره بماحدث أمام عيني، وهو بعد النصح لايصلي ولايهتم بأني لا أتكلم معه بل يتعمد مضايقتي فأكون أسمع درس في قناة الرحمة يحول القناة إلى فيلم وإن ترك لي الريموت يسخر في كلامه من التزامي، ويقول افتح لها ما تريد نحن لانريد نكدا. يقول عني نكد ونسي ما قدمت يده، فأنا الحمدلله مخطوبة وزواجي عن قريب بإذن الله. دعواتكم أن يتم لي ربي على خير ويهدي زوجي لمعاملتي على الكتاب والسنة، ويرزقنا الذرية الصالحة التي تنشأ على الكتاب والسنة ويأخذون القدوة الحسنة من سلف الأمة اللهم آمين.
إن عاملت أخي الذي فعل بي كل هذه الجريمة كأجنبي بعد نصحي له بالتوبة، وهو لايصلي وينظر للمناظر المثيرة على الكمبيوتر، ولا يهمه أن يعرفني أويتحدث معي ولايهمه غضبي ولايهتم بنصحي. فهل أأثم إن تجنبته وألقي السلام فقط عند دخولي البيت ؟ وجزاكم الله خيراً آسفة على التطويل.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي ننصحك به أن تداومي نصح أخيك بحكمة ورفق وتخويفه من الوقوع في المحرمات والتفريط في الفرائض، ولا سيما الصلاة فإنها أعظم أمور الدين بعد الإيمان ولا حظ في الإسلام لمن تركها، ولمعرفة ما يعين على المحافظة على الصلاة راجعي الفتوى رقم : 3830 .

ويمكنك الاستعانة بإهداء بعض الأشرطة أو الكتب أو التوجيه للمواعظ والدروس بالمساجد أو البرامج التي تبث على القنوات الفضائية، مع الحذر في معاملة مثل هذا الشخص، وسد أبواب الفتنة وذلك بالاحتشام أمامه واجتناب الخلوة معه، مع الاجتهاد في الدعاء له بالهداية، فإن لم يستجب وأقام على معاصيه فلا مانع من هجرك له بسبب ذلك ، وانظري الفتوى رقم : 14139

نسأل الله أن يتمّ لك أمر زواجك ويجعله زواجاً مباركا يكون عونا لك على طاعة الله وسعادة لك في الدنيا والآخرة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني