الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

اضطر لبيع سيارته بثمن بخس لكي لا تأخذها الدولة فهل يطلب تعويضا
رقم الفتوى: 137222

  • تاريخ النشر:السبت 15 رجب 1431 هـ - 26-6-2010 م
  • التقييم:
1287 0 185

السؤال

بارك الله فيك وأحسن الله إليك، شيخنا الفاضل هذا سؤال من والدي:
يعمل والدي بالعمل الحر، ومن 30 سنة أصدرت الدولة قرارا بالزحف على ممتلكات الأشخاص بحجة أنها زائدة عليهم، وإعطائها لآخرين دونما مقابل (( الزحف بمعنى استيلاء، وزائدة عليهم: يعني أي شخص يمتلك أكثر من بيت أو محل أو سيارة أو مزرعة أو أي عقار يقومون بالزحف عليه أي بالاستيلاء عليه )) .. وكان والدي في تلك الفترة يمتلك شاحنتين، ولم يكن أمامه إلا أن يبيع السيارة بثمن بخس لا يمثل قيمتها، ولكن قال في نفسه خير من أن يضيع حقها كاملاً، أي رضي بسعر بخس قليل لا يمثل ثمنها الحقيقي في السوق، وهذا ما فعله الكثير في ذاك الوقت، والآن وبعد مضي هذه السنوات عادت الدولة عن قرارها، وقالت إنها ستعوض هؤلاء الأشخاص الذين تم الاستيلاء على ممتلكاتهم إذا قدموا ما يثبت ملكيتها، هل يجوز لأبي التقديم في هذا التعويض (( فهو عنده أوراق تتبث ملكيته للشاحنة )) وأن بيعه لها في تلك الفترة لم يكن إلا الحل الوحيد الذي ألجاته الدولة إليه؛ حيث لم يكن راضيا عن بيعها بسعر أقل من ثمنها، ولكن لم يكن أمامه حل أخر. فهل يجوز له التقديم في تعويض من الدولة على خسارته تلك الفترة وبيعه للشاحنة بأقل من ثمنها؟
عذراً للإطالة التي كانت من أجل التوضيح وتسهيل الأمر أمام فضيلتكم.
جزاكم الله خيرا، وأثابكم خير الثواب. لا تنسونا من صالح دعائكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي فهمناه من السؤال هو أن والدك قد باع سيارته تخوفا مما حصل لغيره بسبب إعلان الدولة أنها ستفعل ذلك، فاضطر للبيع بأقل من ثمن المثل. وإذا كان الأمر كذلك فمن حقه مطالبتها بتعويضه عما فاته من ثمن سيارته التي باعها بأقل من ثمنها؛ لأن إعلان الدولة سحب الزائد عن الحاجة من أصحابه يعتبر إكراها لقدرتها على ذلك ومباشرتها إياه فعلا، وليس لها الحق فيه. فليعرض عليها ما يثبت بيعه لسيارته في تلك الفترة تخوفا من غصب الدولة لها كي تعوضه عما فاته من ثمنها.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: