الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاقتباس من الكتب المحفوظ حقوق طبعها
رقم الفتوى: 137363

  • تاريخ النشر:الأربعاء 19 رجب 1431 هـ - 30-6-2010 م
  • التقييم:
8078 0 293

السؤال

فضيلة الشيخ: أنا أقوم بتأليف بعض المذكرات التي تشرح المنهج و توضح الأمور الغامضة في الكتاب المدرسي، وأقوم بحل أسئلة الكتاب وأضع نموذجا للأسئلة ليستفيد منها الطالبات والمعلمات بدون مقابل مادي، والآن أريد أن أطبعها على هيئة كتب وأبيعها.
والسؤال: ما هو حكم هذه الكتب مع العلم أن الكتب المدرسية مكتوب فيها حقوق الطبع محفوظة، وأنا في كثير من الأحيان أكتب فقرات كبيرة من الكتاب المدرسي، وأيضا الأسئلة التي أقوم بحلها أيضا من الكتاب المدرسي؟ أرجو إرسال الجواب على الإيميل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد بينا من قبل موقف الشريعة من حقوق الطبع، وأنه لا يجوز على القول الراجح إعادة طبع أو تأليف المنشورات التي يحتفظ أصحابها بحقوقهم في الطبع، فراجع في ذلك فتوانا رقم: 6080.

وأما إن كان الحال مقتصرا على مجرد استفادتك بنقل شيء من تلك المنشورات للاستشهاد به مثلا ونحو ذلك، فإن ذلك يجوز إذا نسبته إلى صاحبه وتحريت الدقة في النقل؛ لأن ذلك من الاقتباس الذي نص العلماء على جوازه، ولو لم يأذن صاحبه، أو كان فقرات كبيرة أو تمارين محلولة من الكتاب المدرسي أو غيره.

 قال الشيخ بكر أبو زيد عن الاقتباس: فهو انتفاع شرعي لا يختلف فيه اثنان، وما زال المسلمون منذ أن عرف التأليف إلى يومنا هذا وهم يجرون على هذا المنوال في مؤلفاتهم دون نكير، وعليه، فإن منع المؤلف لذلك يعد خرقاً للإجماع فلا عبرة به، حتى ولو سجله على طرة كتابه، كما يفعله البعض - على ندرة الفعلة لذلك في عصرنا. انتهى من فقه النوازل.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: