الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إيقاظ النائم أثناء خطبة الجمعة

السؤال

هل يعتبر إيقاظ النائم في خطبة الجمعة من اللغو، مع العلم أن الإيقاظ يكون بدون كلام كأن أحركه أو أضربه بيدي أو قدمي، ولو لم يكن هذا لغوا، وكان الإيقاظ من خلال الكلام أي قلت له فلان قم، هل يعتبر لغوا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيجب على المسلم الإنصات للخطيب يوم الجمعة فلا يلهو عنه بأي شاغل من الشواغل، ولو كان أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر، كما بين ذلك أهل العلم، وقد نقلنا كلامهم بهذا الخصوص بالفتوى رقم: 72144. والفتوى رقم: 69170.

فإيقاظ النائم بالكلام معه لا يجوز وهو من اللغو الذي يضيع به ثواب الجمعة. وأما إيقاظ النائم بالفعل من غير كلام فالذي يظهر – والله أعلم - أنه لا حرج في ذلك.

وبمثل هذا أفتى الشيخ ابن باز – رحمه الله – فقد ورد إليه سؤال مفاده: بعض الناس ينامون أثناء خطبة الجمعة فهل لو أيقظناهم نكون ممن لغا فلا جمعة له ؟ فأجاب بقوله: يستحب إيقاظهم بالفعل لا بالكلام، لأن الكلام في وقت الخطبة لا يجوز؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « إذا قلت لصاحبك أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغوت » متفق على صحته، وسماه النبي صلى الله عليه وسلم لاغيا مع أنه آمر بالمعروف، فدل ذلك على وجوب الإنصات وتحريم الكلام حال الخطبة، والله الموفق هـ.

ومما يدل على أنه لا بأس بالتنبيه بالفعل عند الحاجة إليه ما رواه مالك في الموطأ عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: رأى رجلين يتحدثان والإمام يخطب يوم الجمعة فحصبهما- رماهما بالحصباء أن اصمتا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني