الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأرباح تزكى بزكاة أصل المال

السؤال

لدي سؤال عن الزكاة: أبي لديه شركة ولكن رأس المال عبارة عن قرض من بنك ربوي، وكل شهر يدفع للبنك ليسدد القرض, وفي نهاية السنة لدية أرباح. فهل يخرج الزكاة منها أو لحين سداد مبلغ القرض كاملا؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب عليك أن تذكري أباك بخطورة ما ارتكبه من الاقتراض بالربا، فإن الربا ملعون آكله ومؤكله.

فعلى أبيك أن يتوب إلى الله تعالى توبة نصوحا وأن يبادر بقضاء هذا الدين تقليلا للفوائد الربوية المدفوعة ما أمكن.

وأما الزكاة فهي واجبة عليه إذا بلغ ما يملكه من المال نصابا ولم ينقص عن النصاب في أثناء الحول، والأرباح تابعة للأصل في الزكاة فتزكى بزكاة الأصل، لأنها نماء ذلك المال، وانظري الفتوى رقم: 130572 ورقم: 127284.

وأما خصم الدين من مال الزكاة ففيه أقوال للعلماء انظريها في الفتوى رقم: 124533وما أحيل عليه فيها، والأحوط ألا يخصم شيء من الدين من مال الزكاة.

وعلى القول بأنه يخصم الدين من مال الزكاة فهل يخصم الفائدة الربوية باعتبارها دينا أو لا؟ لم نجد من تعرض لهذه المسألة من العلماء، والذي نراه أن الأحوط هو ألا يخصم هذه الفوائد من مال الزكاة فإن كثيرا من العلماء يرون أن الدين لا يخصم من المال مطلقا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني