الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدلك في الغسل
رقم الفتوى: 137578

  • تاريخ النشر:الأربعاء 26 رجب 1431 هـ - 7-7-2010 م
  • التقييم:
18172 0 257

السؤال

أجيبوني بسرعة فأنا أعاني من وسوسة في الغسل وأمضي في الحمام ـ أحيانا ـ نصف ساعة للاغتسال من الجنابة أو الحيض وأظل أحك الأعضاء التناسلية لوجود طبقة دهنية خفيفة حتي إنني بعدها أشعر بأنني متعبة من هذا التنظيف وكذلك أظل أحك صوان أذني من الخارج لوجود طبقة دهنية خفيفة جدا كذلك وبعدها ـ أيضا ـ أشعر بالتعب إلا أنني أنهي هذا التنظيف قائلة لنفسي: لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
مع العلم أن مياه الحمام غزيرة، المهم أنني أنهي اغتسالي وأقنع نفسي أنها وسوسة وأن غسلي قد اكتمل ثم بعد الصلاة إذا وجدت أي شيء على أي جزء من بدني ـ وفي الغالب يكون شيئا يسيرا ويحتمل أن يكون قد طرأ بعد الغسل ـ أظل في حيرة، وكذلك في الصلاة وفي الوضوء وعند الاستيقاظ من النوم، وكل يوم أشك في الاحتلام، فماذا أفعل وأنا في حكم المريضة؟ إلا أنني لا أعيد شيئا إلا إذا تيقنت من عدم إتمامه ولا أغتسل إلا إذا تيقنت من موجبه، ولو وجدت شيئا علي بدني بعد الغسل ولم أتأكد من وجوده قبل الغسل لا أعيد الغسل، وكذلك إذا شعرت بشيء بعد أداء الصلاة لا أعيد الصلاة التي صليتها لأجل هذا الشيء اليسير، لأن إعادتي للصلاة لهذا السبب فيها مشقة علي، ولأن هذا دائما معي حتي بعد الوضوء وإتمام الصلاة، بالله عليكم ردوا علي في كل ما قلت، وهل إذا قصرت مع فعل ما في وسعي ليس علي حرج عند إهمالي للوساوس حتي أشفى بإذن الله؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا عممت بدنك بالماء عند الغسل الواجب مع النية فقد فعلت ما أمرك الله به ولا تكلفين بالدلك المرهق، بل الدلك غير واجب في الغسل عند كثير من الفقهاء وهو المفتى به عندنا، كما في الفتوى رقم: 127737, ومن فعل ما أمر به شرعا فإنه لا إثم عليه.

وقد أحسنت في عدم إعادة الغسل إلا عند التيقن من عدم إتمامه، وكذا عدم الاغتسال إلا عند التيقن من موجبه ولا تلتفتي إلى الوساوس المتعلقة بالاحتلام وبوجود شيء على البدن بعد الغسل.

فالأصل في البدن الطهارة وليس الجنابة، فمن شك في كونه احتلم أم لا؟ فالأصل أنه طاهر, ومن وجد شيئا على بدنه وشك في كونه حدث بعد الغسل أو قبله يضيف حصوله إلى أقرب وقت وهو بعد الغسل، كما بيناه في الفتوى رقم: 137209.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: