الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المقصود من تكرار (ثم استوى على العرش) سبع مرات تكرار المعنى لا اللفظ
رقم الفتوى: 137650

  • تاريخ النشر:السبت 29 رجب 1431 هـ - 10-7-2010 م
  • التقييم:
12707 0 285

السؤال

بارك الله فيكم. لم يصلني على البريد أنه تم الإجابة على سؤال أرسلته وقد بحثت فوجدته مجاباً عليه ورقم الفتوى: 136957 فعله يتم تتبع الأمر تقنياً ليتم تبليغ السائل بوصول سؤاله وكذلك تبليغه عند الإجابة عليه . ولي سؤال هو أنكم ذكرتم في الفتوى رقم (6707) : " وقال الله تعالى: (ثم استوى على العرش ) في سبعة مواضع من القرآن . انتهى. فما وجدته أن هذا النص القرآني ذُكر في ستة مواضع : الأعرف /54 ، يونس /3 ، الرعد /2 ، الفرقان /59 ، السجدة /4 ، الحديد /4 فهل من موضع سابع أم هي ستة مواضع ؟ فإن كانت ستة فالرجاء عمل التعديل اللازم على جميع الفتاوى، ووجدت مثل هذا في فتوى رقم (76111) وقد يوجد غيرها . ويوجد آية وهي قوله تعالى : {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}. (5 : طه). ولكن هذه ليست نفس النص القرآني السابق. وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنشكر الأخ الكريم على تواصله، ونقول: جزاك الله خيرا على نصحك. فما ذكرته صحيح. وإن كان مرادنا هو ذكر عدد مرات إثبات استواء الله على العرش في القرآن، وليس أنه جاء بهذا اللفظ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (العقيدة الواسطية): وقوله: (الرحمن على العرش استوى ) في سبعة مواضع. اهـ. ثم سرد الآيات بلفظها.

 وقال الشيخ الفوزان في شرحه: أي قد ورد إثبات استواء الله على عرشه في سبع آيات من كتاب الله، كلها قد ورد فيها إثبات الاستواء بلفظ واحد هو: { اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ }. فهو نص في معناه الحقيقي لا يحتمل التأويل بمعنى آخر. اهـ.

وليس مراد الشيخ بقوله: " بلفظ واحد هو: { اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } " أن هذا هو لفظ جميع الآيات، وإلا فقد سرد شيخ الإسلام نفسه الآيات بلفظها، وإنما مراده أن الآيات جميعا نصت على هذا المعنى بلفظ الاستواء.

ونحو ذلك ما جاء في (فتاوى اللجنة الدائمة): قال الله تعالى: { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } في سبعة مواضع في كتابه. اهـ.

وفي موضع آخر: وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}. في سبعة مواضع من كتابه. اهـ.

ومن ذلك قول الشيخ حافظ حكمي في (أعلام السنة المنشورة): الأدلة الصريحة على الفوقية لا تعد ولا تحصى، فمنها هذه الأسماء وما في معناها، ومنها قوله: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } في سبعة مواضع من القرآن. اهـ.

فالخطب يسير كما رأيت.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: