الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قصر الصلاة وجمعها في سفر الدراسة

السؤال

أنا طالب في أمريكا لمدة 5 سنوات أو أكثر، والمدينة التي أسكنها لا يوجد فيها مسجد، وأقرب مسجد لمدينتي يبعد حوالي: 40 ميلا، فهل يجوز لي أن أقصر وأجمع قي منزلي جميع الصلوات ـ بما فيها الجمعة؟ علما بأن المسجد القريب مني تقام فيه صلاة الجمعة ولا يتجاوز عدد المصلين فيه ثلاثين رجلا، فما هو الحكم في ذلك؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كنت قد نويت الإقامة في هذا البلد مدة أربعة أيام فأكثر ـ كما هو الظاهر ـ فلا يجوز لك الترخص برخص السفر، بل يجب عليك أن تصلي الصلاة في وقتها من غير جمع بين الصلاتين.

ويجب عليك أن تصلي الصلاة الرباعية تامة دون قصر، لأن اسم السفر قد زال عنك، وانظر للفائدة الفتوى رقم: 115280.

وأما صلاة الجمعة: فإن كان في البلد الذي تقيم فيه عدد من المسلمين تنعقد بهم الجمعة وجبت عليكم إقامتها، وللعلماء خلاف في العدد الذي تنعقد به الجمعة أوضحناه في الفتوى رقم: 107604، فانظرها وما أحيل عليه فيها.

وأما إذا لم يكن في هذا البلد عدد تنعقد بهم الجمعة: فلا يلزمك الذهاب إلى بلد آخر تقام فيه الجمعة، وإنما يجب عليك أن تصلي ظهرا، وانظر الفتوى رقم: 41747، وإن ذهبت إلى هذا البلد فصليت الجمعة به كان ذلك مجزئا على قول كثير من العلماء ـ وهم من لا يشترطون أن يبلغ العدد الذي تنعقد به الجمعة أربعين.

والله أعلم.


مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني