الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم القراءة والذكر وقت الحدث
رقم الفتوى: 138230

  • تاريخ النشر:الأربعاء 17 شعبان 1431 هـ - 28-7-2010 م
  • التقييم:
1642 0 190

السؤال

أرجو إفادتي في مشكلة زادت عندي جداً في الوقت الأخير، وهي نزول مذي بصورة كثيرة، وعند أقل تفكير في عروسي، وخصوصاً أنه لم يبق على زواجي سوى أسبوعين فقط. ومن الناحية الطبية قال الطبيب إن كل هذا سيزول بعد الزواج، ولكن مشكلتي أنه ينزل في أوقات عديدة مما جعلني أخاف أن أقرأ القرآن إذا شعرت أو شككت في نزول شيء لأني علمت أنه نجس، والمشكلة الأكبر أنه أحيانا بعد الوضوء أجد شيئا منه في ملابسي أو أجد بقايا على القضيب مما يجعلني أغسل وأمسح على الأنثيين وأعيد الوضوء من جديد، وأحياناً أعيد الوضوء أكثر من مرة حتى إنه قد ضاعت علي الجماعة أكثر من مرة لهذا السبب.
وأيضا في بعض الأحيان بعد كل هذا أشعر بنزول بعض منه في الصلاة وأكمل الصلاة، وأحيانا لا أجد وأحيانا أجد فأعيد الصلاة بعد الوضوء، وأيضاُ أريد أن أعرف هل يجوز النطق بلفظ الجلالة والبسملة والقرآن في حالة شعوري بنزول المذي أم لا؟ لأني في الفترة الأخيرة لا أستطيع الحفظ أو القراءة لهذا السبب؟ وأيضا قد قارب عقد قراني فأرجو أن تعلموني هل إن عقدت قراني وشعرت بنزول مذي في هذا الوقت هل ستكون مشكلة او أأثم لتلفظي بكلام مثل"على سنه الله ورسوله" في حالتي لأن هذا أصبح كالكابوس بالنسبة إلي.أرجو إفادتي وجزاكم الله كل خير. وإن أردتم أي تفصيل أرجو مراسلتي.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالمذي نجس وهو ناقض للوضوء، وانظر لبيان كيفية تطهيره الفتوى رقم: 50657. ثم إن كنت مصابا بسلس المذي بحيث لا تجد في أثناء وقت الصلاة زمنا يتسع لفعل الصلاة بطهارة صحيحة فالواجب عليك أن تتحفظ بشد خرقة أو نحوها على الموضع، ما لم يضر ذلك بك ثم تتوضأ للصلاة بعد دخول الوقت وتصلي بوضوئك ذاك الفرض وما شئت من النوافل ولا يضرك ما خرج منك حتى يخرج الوقت.

وإن لم تكن مصابا بالسلس، بل كنت تجد في أثناء الوقت زمنا يتسع لفعل الصلاة بطهارة صحيحة فعليك أن تنتظر حتى يجيء ذلك الوقت فتطهر بدنك وثيابك من المذي وتتوضأ وتصلي، ولو فاتتك الجماعة فإن صلاتك بطهارة متيقنة مقدمة على شهود الجماعة، وانظر الفتوى رقم: 114190. ورقم: 117367.

وانظر لبيان ضابط الإصابة بالسلس الفتوى رقم: 119395، وانظر للفائدة الفتوى رقم: 113403، وإذا كان شعورك بخروج المذي مجرد شك أو وسوسة فلا تلتفت إليه واعمل بالأصل وهو بقاء الطهارة، وانظر الفتوى رقم: 119441.

وأما ذكر الله وقراءة القرآن، فإن كنت مصابا بالسلس فالأمر واضح، فإنه إذا جازت الصلاة مع وجود الحدث فجواز الذكر والقراءة من باب أولى، وأما إن لم تكن مصابا بالسلس فلا حرج عليك في الذكر أو القراءة وإن تحققت من أنه قد خرج منك المذي، فإن الطهارة ليست شرطا لجواز الذكر والقراءة وإن كانت مستحبة.

وأما في الحال التي تشعر فيها بخروج المذي ولم يكن ذلك مجرد وهم أو وسوسة ولم تكن مصابا بالسلس فالأولى لك أن تتوقف عن الذكر والقراءة حتى يتوقف خروج ذلك ثم تستأنف القراءة إن شئت، وقد نص الفقهاء على ذلك في الريح مع أنه محكوم بطهارتها فالمذي النجس أولى أن يحكم له بذلك. جاء في الموسوعة الفقهية: ونص الحنابلة على كراهة القراءة حال خروج الريح، فإذا غلبه الريح أمسك عن القراءة حتى يخرجه ثم يشرع بها . قال النووي: ينبغي أن يمسك عن القراءة حتى يتكامل خروجه ثم يعود إلى القراءة ، وهو أدب حسن. انتهى.

ولكن إذا خرج شيء منك حال العقد فلا يؤثر ذلك على صحة العقد بل يكون العقد صحيحا، وننصحك بالمبادرة إلى تعلم الأحكام الشرعية.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: