الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية التصرف بجلود الأضاحي

السؤال

نحن مؤسسة خيرية إسلامية تقوم بتنفيذ مشروع الأضاحي في كل عام ، ونود الاستفسار عن شرعية الاستفادة من جلود الأضاحي - التي تترك أحيانا للقصابين أو تهدر بلا فائدة خوفا من الوقوع في حرج شرعي ، وذلك ببيعها مثلا بهدف صرف المال العائد لنفس الغرض أو لصالح مشاريع أخرى خيرية علما بأن عائدها المادي يمثل مبلغا لا بأس فيه ونحن بحاجة ماسة للاستفادة منه .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن جلود الأضاحي تعتبر جزءاً منها يفعل بها ما يفعل بلحومها، ولا تترك تضيع هدراً، كما لا يجوز أيضاً دفعها للقصاب كأجرة على عمله، ففي صحيح مسلم من حديث علي رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقوم على بًدنة، وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلتها، وأن لا أعطي الجزار منها. قال: "نحن نعطيه من عندنا" ومن المعروف أن الأضحية توزع بين الأكل والإهداء والتصدق.
ومن هذا المنطلق يتضح لنا أنه من واجب المؤسسات التي تقوم بتنفيذ مشاريع الأضاحي أن لا تترك الجلود هدراً، بل عليها أن توزعها كما توزع اللحم، وهذا هو الأولى، فإن لم يمكن أو أمكن، ولكن البيع كان أحظ للفقراء، فعليها أن تبيعها ، وتصرف أثمانها على الفقراء مباشرة، تصرفها لصالح مشاريع خيرية تعود على الفقراء فيما بعد.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني