الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من يلي عقد نكاح الفتاة التي لا ولي لها
رقم الفتوى: 138951

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 1 رمضان 1431 هـ - 10-8-2010 م
  • التقييم:
7418 0 300

السؤال

تعرفت عن طريق النت على فتاة في بريطانيا، وهي مسلمة محجبة وتحمل الجنسية البريطانية وجنسية عربية أخرى تتعرض لمشاكل صعبة: فأبوها ميت وأمها متزوجة ولا تصلي، وزوج أمها لا يصلي ومدمن خمر ويتحرش بها جنسيا منذ سنوات وهي تدافعه وصابرة، لأنها لا تعرف أين تذهب؟ فأهل أمها في دول أوروبية وبعضهم ارتد عن الإسلام وبعضهم من النساء تزوجن غير مسلمين، وأهلها من أبيها الميت في دولة عربية ليست لها بهم أي علاقة ولا اتصال، ولها أخت متزوجة في دولة عربية، وهو يهددها بالقتل إن تكلمت وهي مرعوبة منه، لأنها على هذا الحال منذ كانت مراهقة وتعرضت لضغوطات وسخرية عندما تحجبت، نصحتها أن تلمح لأمها وتقول قصتها، ولكن تنسبها لصديقتها، لتعرف موقف أمها، لأن زوج أمها استولى على كل مالها وأمها ليس لها من الدين شيء، ونصحتها بالذهاب للشرطة، وبالذهاب لمركز إسلامي في بريطانيا، ولكنها خائفة منه، لأنه يهددها بالقتل، كما أنه منعها من الزواج، فماذا تفعل المسكينة؟ فهل إذا جاءها شاب متدين تتزوجه دون ولي؟ ومن هو وليها؟ أعمامها وعماتها في دولة عربية، ولا تعرفهم؟ وأخوالها وخالاتها فسدوا وارتد بعضهم، ولا أخ لها، وهي ذات دين، وبعض الشباب المسلم يريدها، لكن زوج أمها يمنعها من الزواج.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الواجب على هذه الفتاة أن تدافع عن عرضها من هذا الإنسان الأثيم وأن تبذل ما تقدر عليه من أسباب لزجره وصده عن عدوانه، وعليها أن تحذر كل الحذر من الخلوة به وإبداء مفاتنها أمامه، بل عليها أن تعامله معاملة الأجانب وإن كان في الأصل محرماً لها، وإن وجدت سبيلاً للاستقلال عنه في الحياة فعليها أن تفارقه فوراً.

وأما بخصوص زواجها: فالأصل أن يتولى عقد نكاحها وليها، ولكن إذا لم يكن هناك ولي - كما هو الحال في هذه الظروف - فالسلطان هو الذي يتولى عقد النكاح، لأنه ولي من لا ولي له، فإذا لم يوجد ولي ولا سلطان فإن جماعة المسلمين ـ ومنها المراكز الإسلامية المتواجدة في الدول غير الإسلامية ـ تقوم مقام السلطان أو القاضي، كما بيناه في الفتوى رقم: 102872.

ولو وكلت هذه المرأة عدلا ثقة ليلي عقد نكاحها لكفى ذلك، كما بيناه في الفتويين رقم: 72019، ورقم: 77890.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: