الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم زواج الكاره وزواج المكره

السؤال

السلام عليكم .. زوجي متزوج بابنة خالته بإجبار من والدته ولم يدخل عليها تمت الملكة من حوالي سنة ونصف ومن ثم طلقها وهي لم تعرف. أمه عرفت بطلاقها فيما بعد. بعد زواجه بي وهي لم تكن راضية بزواجنا. فهل زواجه وقع عليها؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للوالدين مجتمعين ولا لأحدهما إجبار ولدهما على نكاح امرأة لا يرغب فيها، فإن أجبراه على ذلك فقبل كارهاً صح النكاح، وله الخيار في البقاء مع زوجته أو مفارقتها، وقد ثبت أن جارية بكراً أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة، فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، وهو حديث صالح للاحتجاج لا يلتفت إلى طعن من طعن فيه.
قال الحافظ ابن حجر: الطعن في الحديث لا معنى له، لأن له طرقاً يقوي بعضها بعضاً، ولابد من التفرقة بين نكاح الكاره، ونكاح المكره، فنكاح الكاره صحيح مع الخيار -كما سبق- وأما نكاح المكره فالصحيح أنه باطل.
وإذا طلق زوجته نفذ طلاقه، سواء علم والداه بذلك أو أحدهما أو لم يعلما، وسواء رضيا بالطلاق أو لم يرضيا، لكن الأولى للمرء أن يراعي رضا والديه في نكاحه وطلاقه براً بهما، ومراعاة لحقهما عليه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني