الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من تأخر من إخراج الزكاة

السؤال

سؤالي حول الزكاة. فقد من الله علي بعمل في شركة فرنسية للاتصالات بدأت معها في اكتو بر 2007 إلى الآن. في هذه الفترة لم أكن أخرج زكاة المال الذي أتقاضاه.في البداية كنت أعمل مستشار اتصالات بأجر 4000 درهم مغربي وحوافز تختلف كل شهر حسب طريقة العمل المؤدى، إضافة إلى 900 درهم كل 3 شهور إذا لم يكن هناك غياب غير مبرر عن العمل، موازاة مع ذلك كنت أسدد أقساط الدراسة(2000 درهم شهريا أي بمجموع 20000 درهم للسنة). وابتداء من 09/03/2009 رقيت إلى مستشار اتصالات ولكن عكس الأول فأنا أتصل بالزبناء وذلك بأجر 7000 درهم إضافة إلى 900 درهم كل 3 شهور إذا لم يكن هناك غياب غير مبرر عن العمل موازاة مع ذلك أسدد أقساط الدراسة .
وسؤالي الآن حول كم علي من الزكاة علما أن ما أتقاضاه يحول إلى حسابي البنكي الذي فتحته في بداية هذا العمل، فلا أستطيع الجزم بمقدار النقود التي مر عليها الحول لأني كنت أسحب مقدارا من هذه النقود عند الحاجة؟
أضيف يا فضيلة الشيخ أني حاليا لدي ما مجموعه 69000 درهم تقريبا وأني أخذت 2000 درهم منها بنية الزكاة وأعطيتها لوالدتي لتوزيعها بمعرفتها على المحتاجين.
المرجو إفتائي في القريب العاجل.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد فرطت أيها الأخ الكريم بتأخير الزكاة عن وقت وجوبها، والواجب عليك هو أن تبادر بالتوبة إلى الله تعالى وتسارع بإخراج ما لزمك من الزكاة، وانظر الفتوى رقم: 129871.

وعليك أن تعرف الوقت الذي بلغ فيه مالك نصابا بالتاريخ الهجري فإنه هو المعتبر في حساب الزكاة، والنصاب هو ما يساوي خمسة وثمانين جراما من الذهب الخالص تقريبا أو ما يساوي خمسمائة وخمسة وتسعين جراما من الفضة الخالصة تقريبا، فإذا حددت الوقت الذي بلغ فيه مالك النصاب فإنك تزكيه بعد مرور حول هجري من وقت دخوله في ملكك ما دام لم ينقص عن النصاب في أثناء الحول.

وما اكتسبته في أثناء الحول من المال فإنك تحسب له حولا مستقلا عند الجمهور فإذا حال حوله وجبت زكاته، وإذا رأيت أن الأرفق بك هو أن تجعل للجميع حولا واحدا فتزكي ما لم يحل عليه الحول مع ما حال حوله فلا بأس، فتعرف الوقت الذي بلغ المال فيه نصابا فإذا حال الحول الهجري حسبت جميع ما بيدك من المال وأخرجت زكاته وهي ربع العشر، وهكذا تفعل في الحول الثاني وما بعده.

وانظر لتفصيل القول في هذا الفتوى رقم: 136553وما أحيل عليه فيها.

وأما المال الذي أنفقته في أثناء الحول فلا زكاة عليك فيه لأن الحول لم يحل عليه وهو في ملكك، وعليك مراجعة حساباتك في تلك المدة لتعرف مقدار ما وجب عليك من الزكاة في كل سنة، وإذا لم تستطع معرفة ما وجب عليك من الزكاة على وجه دقيق فاعمل بالتحري وأخرج ما يحصل لك به اليقين أو غلبة الظن ببراءة ذمتك، ولمعرفة كيفية حساب زكاة السنوات الماضية راجع الفتوى رقم: 121528.

مع ملاحظة أن فاتح اكتوبر من سنة 2007 كان موافقا للعشرين من رمضان في بعض التقاويم وللتاسع عشر منه في تقاويم أخرى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني