الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نكاح من أسلمت وهي تحت زوج كافر
رقم الفتوى: 139284

  • تاريخ النشر:الخميس 10 رمضان 1431 هـ - 19-8-2010 م
  • التقييم:
3315 0 297

السؤال

امرأة أجنبية أسلمت منذ أكثر من 5 شهور ولا تعيش مع زوجها غير المسلم ولا تعامله كزوج، وبينهما أولاد وعقد الزواج القديم وانتظار جنسية الدولة التي كانت تعيش فيها معه مما يؤخر الطلاق الرسمي، وهي الآن في بلد آخر بدون محرم تعالج ابنها ومعها اثنان آخران من الأبناء مما يزيد المشقة عليها، وكل أهلها غير مسلمين وليس لها ولي. فهل يجوز الزواج منها مع إخفاء الزواج خصوصاً "الجانب القانوني" حتى لا تقع هي في مشكلة والله شاهد ويحاسبنا على هذا الزواج إن لم تكن النية سليمة صحيحة. والرجاء إخباري إذا كانت التفاصيل ناقصة قبل أن تفتوني حتى تكتمل الصورة لديكم وأعوذ بالله أن أكون باحثاً عن طريق لاستحلال الحرام بل أنا أسألكم لأني لا أريد أن أقدم على فعل حرام ولست من أهل العلم حتى أستفتي قلبي؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

   فجزاك الله خيرا على حرصك على معرفة الحكم الشرعي وخوفك من الوقوع في الحرام فدم على ذلك.

   فإن المرأة إذا أسلمت وكانت تحت زوج كافر فإنها تحرم عليه.

 وإذا انقضت عدتها جاز لها الزواج من مسلم، وإن كانت حاملا فتنتهي عدتها بوضع الحمل، وإن كانت غير حامل فعدتها ثلاث حيضات في قول جمهور الفقهاء. وراجع الفتوى رقم: 25469.

 ولا يشترط لجواز الزواج منها أن تنتظر حتى يتم ما يسمى بالطلاق الرسمي، إذ لا عصمة بينه وبينها بعد إسلامه وانقضاء عدتها.

لكن الزواج بها مع بقاء عقد الزواج المدني، يترتب عليه محاذير ومشاكل قانونية من حيث الميراث بينها وبين الزوج الأول وكذا نسبة الأولاد قانونا، فالذي ينبغي أن ينتظر حتى تنقض الزوج المدني قانونا ثم يتزوج بها مسلم.

   ولا يجوز الزواج منها بغير ولي، وإذا لم يكن لها ولي مسلم يزوجها القاضي المسلم أو من يقوم مقامه عند عدم وجوده، ولمزيد الفائدة راجع الفتوى رقم: 120108.

  والزواج إذا تم بإذن الولي أو من ينوب عنه وبحضور الشهود فهو زواج صحيح، ولا بأس بإخفائه بعد ذلك، فإعلان النكاح مستحب. وانظر الفتوى رقم: 126187.

 والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: