الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استخار وتمت الخطبة ثم فسخت

السؤال

أنا شاب عمري 33 عاما، وسبق لي أن خطبت مرتين ولكن كلاهما لم يكتمل بالزواج، علما بأني كنت أصلي الاستخارة في كل مرة.
وسؤالي هو: هل كنت غير مخلص في استخارتي أم أن وقوع الخطوبة وفسخها لا يعني أني لم أكن مخلصا؟ أي هل كان من الممكن أن تساعدني الاستخارة الصادقة على تجنب الأمر من البداية؟ جزاكم الله خيرا واسألكم الدعاء لي بالتوفيق بالزواج من زوجة مسلمة ذات دين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فتجدر الإشارة أولاً إلى أن الاستخارة إنما يراد منها طلب الخيرة من الله تعالى في فعل الأمر المراد أو تركه وما يختاره الله عز وجل للعبد خير مما يختاره لنفسه، وقد أحسنت في الإقدام على الاستخارة فإنه ما خاب من استخار ولا ندم من استشار، فإن كنت قد استخرت الله تعالى بصدق وفوضت الأمر إليه وتجردت من حولك وقوتك فلن تلق بعد الاستخارة إلا خيراً، وبالتالي فعدم اكتمال زواجك مرتين بعد الاستخارة لا يعني عدم الإخلاص فيها بل قد يكون هو الأفضل لك فالخير ما اختاره الله تعالى وإن لم يوافق هواك أنت، قال الله تعالى: وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ. {البقرة:216}، وإقدامك على الخطبة في الحالتين أمر قد قدره الله تعالى وكتبه، فالاستخارة وإن كانت صادقة لا تمنع وقوع ذلك، فالاستخارة دعاء مشتمل على طلب الخيرة والأفضل للشخص المستخير فقط، وراجع المزيد في الفتوى رقم: 51040، والفتوى رقم: 45330.

نسأل الله تعالى أن يوفقك لكل خير وأن يرزقك زوجة صالحة ذات خلق ودين إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني