الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الدين لا يمنع وجوب زكاة الفطر
رقم الفتوى: 140052

  • تاريخ النشر:الإثنين 12 شوال 1431 هـ - 20-9-2010 م
  • التقييم:
17162 0 324

السؤال

في البدء أود الاستفسار عن كيفية الحصول على الفتاوي التي تخصني، وقد راسلت الموقع دون أن يرد عليّ أحد، كما أن بريدي الالكتروني لم يصله شيء .وعذراً على ذلك .سؤالي: بخصوص زكاة الفطر وحيث إنني متعطل عن العمل منذ ثمانية أشهر وعليّ دين ثقيل، ولا أعيل أحدا ، ولدي في محفظتي مائة ريال قطري وأحب أن تخرج منها زكاة الفطر [ كقيمة ] إن جاز لي ذلك .فكم هو المقدار الصحيح ؟ علماً أنني أعيش مع أخي وأسرته وأنا في مكان منعزل و آكل من طعامه؟
-هل أستطيع أن أخرج الزكاة عن والدتي كذلك ؟ علماً أنها ستخرج زكاتها بنفسها وهي في دولة أخرى وهنالك من أخطأت بحقها يوما ما وقد أخذت حقها مني وأيضاً أرسلت لها لتحللني .فهل أستطيع أن أتصدق عنها ؟ أفيدونا مأجورين .
وأعلمكم أنني من المحبين لعملكم وكثيراً ما أنقل فتاويكم للخير .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فشكر الله لك أيها الأخ الكريم حرصك على الخير وتواصلك معنا، وكنا قد أجبنا عن سؤاليك اللذين سبق وأن أرسلتهما في الفتويين: 138182، 138369. وهما منشورتان على الموقع بهذين الرقمين نتمنى أن ترجع إليهما.

 وأما عن سؤالك هذا فزكاة الفطر تجب على من وجد ما يفضل عن كفايته وكفاية من تلزمه نفقته ليلة العيد ويومه، فإذا كان لك من المال ما يفضل عن كفايتك وكفاية من تلزمك نفقته لزمك إخراج زكاة الفطر، وإلا فلا يجب عليك إخراجها.

 قال النووي في المنهاج: ولا فطرة على كافر... ولا معسر. فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر. انتهى.

 ولا يمنع الدين وجوب زكاة الفطر إلا إذا كان صاحبه يطالب به.

 جاء في الروض مع حاشيته: ولا يمنعها الدين لأنها ليست واجبة في المال، وقاله ابن عقيل وغيره، وهو مذهب الشافعي، ورواية عن أبي حنيفة، لتأكدها كالنفقة، وكالخراج والجزية، وقال الشيخ: كما يطعم عياله يوم العيد. إلا بطلبه أي طلب الدين فيقدمه إذن لأن الزكاة واجبة مواساة وقضاء الدين أهم فيبدأ به، نص عليه، وهو رواية عن مالك، لأنه لا فضل عنده، قال في الفروع: واختاره الأكثر. انتهى.

 وأما مقدارها فصاع من غالب قوت البلد لحديث ابن عمر رضي الله عنهما:  فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين. متفق عليه.

 والصاع ثلاثة كيلوجرامات تقريبا، وفي جواز إخراج القيمة خلاف مشهور بين العلماء، ومذهب الجمهور عدم الجواز وهو الأحوط، وأما إخراجك صدقة الفطر عن والدتك فلا يلزمك ما دامت هي واجدة ما تخرج به صدقة الفطر عن نفسها، فإن أردت الصدقة عنها أو عن تلك التي أخطأت في حقها جاز ذلك عند بعض العلماء الذين يجيزون هبة ثواب القرب للأحياء، وقد أوضحنا الخلاف في هذه المسألة في الفتوى رقم: 127127.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: