الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لها مال لم تزكه لسنوات ولها ديون فما الحكم

السؤال

حصلت على منحة دراسية خارج بلدي وأخذت من عملي إجازة دراسية للتفرغ للدراسة واستمر راتبي من عملي، ولكن بحوالي أقل من النصف ـ أي حوالي: 60 دولارا في الشهر ـ وأدخر هذا المبلغ منذ: ست سنوات تقريباً، وأحياناً أطلب من أهلي أن يأخذوا منه ويشتروا لي أشياء ويرسلوها لي ـ في معظم الأحيان ـ ومؤخراً وصل المبلغ: 4200 دولار، وأكثر من ثلثيه سلف عند أخواتي وبعض الأهل، فهل تجب فيه الزكاة؟ وهل علي زكاة للأعوام السابقة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب عليك أن تعرفي الوقت الذي بلغ فيه مالك نصاباً ـ والنصاب هو ما يساوي: خمسة وثمانين جراماً من الذهب الخالص تقريباً، أو ما يساوي: خمسمائة وخمسة وتسعين جراماً من الفضة الخالصة تقريباً ـ ثم عليك زكاة هذا المال إذا حال عليه الحول الهجري من وقت ملكك له ما لم ينقص عن النصاب في أثناء الحول، وما كنت تدخرينه في أثناء الحول فهو ما يسمى بالمال المستفاد.

والواجب عليك أن تزكيه عند حولان الحول من وقت دخوله في ملكك، لأنه مال مستفاد من غير نماء الأصل فلم تجب زكاته عند حولان حول الأصل، وإنما تجب زكاته عند حولان حوله، وإن شئت زكيت الجميع عند حولان حول الأصل وكنت معجلة لزكاة القدر الذي لم تجب زكاته، وهذا جائز عند الجمهور، ولتفصيل القول في المال المستفاد وكيفية زكاته راجعي الفتوى رقم: 136553، وما أحيل عليه فيها.

وأما ما أنفقته في أثناء الحول: فلا زكاة عليك فيه.

وأما ما أقرضته: فإن زكاته واجبة عليك، لأنه مملوك لك، ثم الراجح أنك إن شئت زكيته مع مالك وإن شئت زكيته لما مضى من السنين، وانظري الفتوى رقم: 119194.

وعليك زكاة جميع السنين الماضية التي كان مالك فيها بالغاً النصاب، لأنها دين في ذمتك، فلا تبرأ إلا بقضائها لقوله صلى الله عليه وسلم: فدين الله أحق أن يقضى.

متفق عليه.

ولكيفية حساب زكاة السنين الماضية راجعي الفتوى رقم: 121528.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني