الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم أخذ أجرة على تعليم العلوم الشرعية

السؤال

ما حكم من تأخذ أجرا على تعليم العلوم الشرعية؟ وهل هذا يدخل ضمن قول الرسول صلى الله عليه وسلم: من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عزوجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد قدمنا في الفتوى رقم: 106602، أنه لا حرج على المسلم في أخذ الأجرة على تعليم العلوم الشرعية، لما في حديث البخاري، وذكرنا أن الأولى عدم أخذ شيء عليها إن أمكن ذلك.

وأما الحديث المذكور في السؤال: فهو حديث صحيح، صححه الحاكم ووافقه الذهبي.

ولكن الوعيد الوارد ليس مطلقا، بل هو محصور على من يتعلم العلم لا يريد به إلا تحصيل الدنيا.

وأما من تعلم العلم لله ثم طلب منه تعليمه ولم يكن له مكسب غير التعليم، فلا حرج عليه في ذلك، فقد قال المباركفوري في شرح المشكاة عند شرح قوله صلى الله عليه وسلم: لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا.

قال: أي لا يتعلمه لغرض من الأغراض إلا ليصيب به شيئا من متمتعات الدنيا، وفيه دلالة على أن الوعيد المذكور لمن لا يقصد بالعلم إلا الدنيا، وأما من طلب بعلمه رضا المولى ومع ذلك له ميل ما إلى عرض الدنيا فخارج عن هذا الوعيد، فابتغاء وجه الله يأبى إلا أن يكون متبوعا ويكون العرض تابعا.

انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني