زنا في رمضان وأفطر في السفر فماذا عليه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زنا في رمضان وأفطر في السفر فماذا عليه
رقم الفتوى: 140834

  • تاريخ النشر:الأربعاء 6 ذو القعدة 1431 هـ - 13-10-2010 م
  • التقييم:
10247 0 310

السؤال

مارست الزنا مع خطيبتي في رمضان السابق، وأفطرت قبل ذلك 3 أيام لأني كنت بسفر ولم أقض الأيام التي أفطرتها برخصة واليوم الذي زنيت فيه في نهار رمضان لأني لم أعرف الحكم في ذلك. وكيف أكفر عن ما بدر مني؟
ولله الحمد تبت إلى ربى وسافرت للحج في نفس العام ولكنى أريد أن أكفر عن ذنبي.
أفيدوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد ارتكبت منكرا عظيما وإثما جسيما بتعمدك الفطر في نهار رمضان وارتكابك فيه هذه الموبقة الشنيعة والجريمة الفظيعة نسأل الله أن يتوب عليك، والواجب عليك بعد التوبة النصوح والندم العظيم على ما اقترفته من الإثم هو أن تقضي ذلك اليوم الذي أفسدته، وعليك مع القضاء الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم تستطع فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من طعام والأحوط نصف صاع أي كيلو ونصف تقريبا، فعن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هلكت يا رسول الله قال: وما أهلكك قال: وقعت على امرأتي في رمضان قال: هل تجد ما تعتق رقبة قال: لا قال: فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال: لا قال: فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا قال: لا قال: ثم جلس فأتى النبي صلى الله عليه وسلم بعرق فيه تمر قال: تصدق بهذا قال: فهل على أفقر منا فما بين لابتيها أهل البيت أحوج إليه منا فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه وقال: اذهب فأطعمه أهلك. رواه الجماعة. وفي لفظ ابن ماجه قال: أعتق رقبة قال: لا أجدها قال: صم شهرين متتابعين قال: لا أطيق قال: أطعم ستين مسكينا. وذكره.

 قال المجد ابن تيمية: وفيه دلالة قوية على الترتيب.. ولابن ماجه وأبي داود في رواية: وصم يوما مكانه. وفي وجوب الكفارة على المزني بها قولان، والأحوط أن تكفر هي الأخرى، وقد ذهب الشافعية في قول عندهم إلى أن الكفارة تلزم المرأة في حال الزنى دون ما إذا كانت زوجة، قال النووي: لو زنى بامرأة أو وطئها بشبهة فطريقان، أحدهما القطع بوجوب كفارتين علي كل واحد منهما كفارة لأن التحمل بسبب الزوجية ولا زوجية هنا وأصحهما وبه قطع المصنف والجمهور أنه إن قلنا الكفارة عنه خاصة فعليه كفارة ولا شيء عليها، وإن قلنا عنه وعنها فعليها في مالها كفارة أخرى. انتهى.

ومذهب الحنابلة أن الكفارة تلزم المرأة المطاوعة كما تلزم الرجل وهو الأحوط كما ذكرنا، وأما الأيام التي أفطرتها في السفر فعليك قضاؤها لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ {البقرة: 185}. وعليك مع قضاء هذه الأيام الأربعة إطعام مسكين عن كل يوم منها لتعمدك تأخير القضاء حتى دخل رمضان التالي، إلا إن كنت جاهلا بحرمة التأخير فلا فدية عليك، وانظر الفتوى رقم: 123312.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: