الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من نوى القضاء هل له أن يغير النية بعد الصوم

السؤال

صمت 6 أيام بنية قضاء أيام من رمضان وكنت أنوى أن أصوم ستا من شوال، ولكن لظروف الاستحاضة لم يسعفني الوقت، فهل يجوز تغيير النية ـ بأن أعتبر ما صمته هو الست من شوال وأقوم بقضاء رمضان بعد ذلك؟.
وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فما دمت قد صمت هذه الأيام بنية القضاء فقد أديت ما عليك وبرئت ذمتك، ولا يمكنك تغيير النية بعد الفراغ من العبادة، فإنها قد وقعت موقعها، وفي الأشباه والنظائر للسيوطي: نوى قطع الصلاة بعد الفراغ منها لم تبطل بالإجماع، وكذا سائر العبادات.

انتهى.

وأما الست من شوال: فإنه يرجى لك حصول ثوابها بنيتك، وقد ذهب بعض العلماء إلى مشروعية قضاء الست من شوال، فلو فعلت وقضيت هذه الست عملاً بهذا القول رجونا أن يحصل لك فضلها ـ إن شاء الله ـ وانظري لتفصيل القول في هذه المسألة الفتوى رقم: 128791.

وننبهك إلى أن الاستحاضة لا تمنع من الصوم، بل للمستحاضة أن تصوم وتفعل سائر العبادات التي تفعلها الطاهرات، وإنما المانع من صحة الصوم هو الحيض أو النفاس .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني