الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تناول أدوية ذات تأثير مسكر
رقم الفتوى: 142879

  • تاريخ النشر:الأربعاء 18 ذو الحجة 1431 هـ - 24-11-2010 م
  • التقييم:
12686 0 294

السؤال

منذ عدة سنوات قمت بإجراء جراحة كبيرة جداً وكنت آخذ في المستشفى بعد العملية دواء مسكنا قويا جداً لتحمل الألم، ولكن هذا الدواء فيه نسبة مخدرة لكي أنام ولا أشعر بالألم، وبعد خروجي من المستشفى استمر أخذي لهذا الدواء عندما يشتد على الألم من الجراحة، لأنني استمررت فى مشاكل العملية فترة طويلة إلا أن الله من علي بالشفاء ـ والحمد لله ـ ولكن والحمد لله على كل شيء تأثرت صحتي بعد العملية بشكل كبير وأصبحت أعاني من مشاكل كثيرة إثر العملية من ألم عظام ومعدة وعدة مشاكل أخرى، وفي بعض الأحيان أضطر إلى أخذ مسكنات للألم، ولكن بعد أن تعودت على أقوى مسكن، لأن المسكنات العادية لم تؤثر في فأضطر إلى أخذ المسكن المخدر السابق ذكره وأحيانا آخذه لأنني أشعر بأرق شديد ولا أقدر على النوم الطبيعي بعد هذا المسكن المخدر فآخذه لكي أنام، ولكن كل هذا بدون وصفة طبية، لأنه لا يتوفر في الصيدلية ولا يصرف إلا بروشتة ولكن نشتريه من معارف وعندما آخذه أكون في كامل عقلي ولا يغيب عقلي وأشعر بالنعاس فى آخر الليل وهذا ما أريده، لكي أعرف أن أنام وأيضا أشعر بتسكين أي ألم في حالة احتياجي لذلك وكنت آخذه في نهار رمضان لشعوري بأي ألم وهو عن طريق الحقن بالوريد وأعرف أن الذي يبطل الصوم هي أدوية الفيتامين وتكون عن طريق الفم وأنا والله لم أقصد أخذه بنية التخدير، ولكن بنية المسكن، أو كعلاج للأرق الذي انتابني بعد العملية وعند أخذه أكون في كامل عقلي وأصلي وأقرأ القرآن وأقوم بعملي المنزلي، فهل أأثم بذلك وأدخل في إطار مدمني المخدرات؟ وهل بطل صومي في الأيام التي أخذتها في رمضان؟ وما هي الكفارة؟ وإذا بطل صومي فكيف أكفر؟ وأنا لا أعلم عدد الأيام التي أخذته فيها ولا أريد أن أستمر في هذا، ولكن إلى أن أتماثل إلى الشفاء الكامل ـ بإذن الله تعالى ـ وإن كنت آثما، فهل لي من توبة؟ وكيف؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كنت تتعاطى هذا المسكن لحاجتك إليه لتسكين الألم، فنرجو أنه لا حرج عليك في ذلك، ولا تكون آثماً بذلك ـ إن شاء الله ـ وانظر الفتويين رقم: 105985، ورقم: 19201.

وقد سئُلت اللجنة الدائمة: ما حكم استعمال: البثدين، أو المورفين ـ وهي أدوية ذات تأثير مسكر عند الضرورة أو عند الحاجة؟ فأجابوا: إذا لم يعرف مواد أخرى مباحة تستعمل لتخفيف الألم عند المريض سوى هاتين المادتين جاز استعمال كل منهما لتخفيف الألم عند الضرورة، وهذا ما لم يترتب على استعمالهما ضرر أشد، أو مساو كإدمان استعمالهما. انتهى.

ولا تؤثر هذه المسكنات على صحة الصيام إن كانت تحقن عن طريق الوريد، ولتنظر الفتوى رقم: 56036، وما أحيل عليه فيها.

ومن ثم، فلا يلزمك قضاء شيء من هذه الأيام التي استعملت فيها هذا المسكن، أما استعمالها لما ذكرت أنه الأرق فنخشى أن يكون هذا أثر من آثار الإدمان، والواجب اجتناب الحرام، فلا يجوز استعمال المخدر لمدافعة تلك الأعراض.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: