الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقيقة شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم
رقم الفتوى: 143159

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 17 ذو الحجة 1431 هـ - 23-11-2010 م
  • التقييم:
16316 0 480

السؤال

هل شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم هي مجرد الدعاء والتوسل إلى الله أن يعفو ويصفح؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فننبه السائل أولاً إلى أن أسلوب سؤاله وقوله مجرد الدعاء يفهم منه التقليل من شأن الدعاء والتوسل إلى الله تعالى وهذا خطأ بين وغلط كبير، فأي شيء أفضل من دعاء الله تعالى والتوسل إليه؟ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الدعاء هو العبادة. رواه أصحاب السنن وصححه الألباني. وقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ {المائدة:35}.

 وعلى كل حال فإن الشفاعة معناها (الوسيلة والطلب..) وشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون إلا بالدعاء والتضرع إلى الله تعالى والتوسل إليه، وشفاعته صلى الله عليه وسلم أنواع منها ما كان لإراحة الناس من هول الموقف الأعظم، وتكون بعد الاستئذان على ربه عز وجل وهي الشفاعة الكبرى التي يتأخر عنها الأنبياء والرسل بعد أن يأتيهم أهل الموقف يستشفعون بهم إلى ربهم ليريحهم من ذلك الموقف فيقول كل واحد منهم: إن ربي غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله نفسي نفسي.. فإذا أذن له خر ساجداً فيحمد الله تعالى بأحسن المحامد ويثني عليه بأحسن الثناء.. فيقال له يا محمد أرفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع. جاء ذلك في حديث الشفاعة الطويل في الصحيحين وغيرهما فنرجو أن تطلع عليه بتمامه، وانظر الفتوى رقم: 57726.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: