الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طلب قرضا فأعطته ذهبا ليبيعه فكيف يسدده؟
رقم الفتوى: 144137

  • تاريخ النشر:الإثنين 30 ذو الحجة 1431 هـ - 6-12-2010 م
  • التقييم:
1377 0 151

السؤال

مررت بضائقة مالية فطلبت من أختي مساعدة مالية فأعطتني 70 غراما من الذهب لأبيعها وأحل المشكلة المالية بثمنها، وبعتها ب 1200 دينار بسعر 17 دينار للغرام تقريبا، وأعلمتها بالمبلغ، واشترطت أختي علي التالي: إذا انخفض سعر غرام الذهب أرد لها 70 غراما، وإذا بقي سعر الذهب كما هو، أو ارتفع أرد لها ثمن الذهب ـ وهو 1200 دينار ـ والآن أريد رد هذا القرض لأختي، ولكن سعر الذهب الآن 27 دينارا أي أن قيمة الذهب 1890 دينارا وأشعر بأنني إذا سددت لها 1200 دينار يكون فيه إجحاف بحقها، فماذا أعمل؟.
أفيدوني أفادكم الله.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

إذا كانت أختك قد دفعت إليك الذهب لتبيعه نيابة عنها وحصل القرض على ثمنه فالواجب في ذمتك هو الثمن الذي بعت به الذهب، وأما إذا كان القرض حصل على الذهب نفسه، فإذا كان حليا فالواجب رد قيمته يوم قبضه لأن الحلي قيمي، والقيمي يرد بالقيمة، وقيل: إن كان له مثل رد المثل وإلا فالقيمة.

ولا بأس أن ترد إلى أختك أحسن مما اقترضت منها من باب حسن القضاء, فقد ثبت في البخاري ومسلم وغيرهما من حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه فأغلظ, فهم به أصحابه, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوه، فإن لصاحب الحق مقالا ـ ثم قال: اعطوه سنا مثل سنه, قالوا: يا رسول الله إنا لا نجد إلا أمثل من سنه, فقال: اعطوه، فإن خيركم أحسنكم قضاء.

وراجع الفتوى رقم: 18212

وأما انخفاض قيمة الذهب، أو ارتفاعها فلا عبرة به عند السداد، إذ الأصل أن يرد المثل بمثله والقيمي بقيمته يوم القرض.

وأما اشتراطها رد مثل ذهبها عند انخفاض سعره وثمنه الذي بيع به عند ارتفاع قيمة سعره، أو ثباته على ما هو عليه فهو شرط باطل، لأنه مصارفة ويشترط فيها التقابض ولا يجوز التأجيل وإلا كان ربا نساء، ولا يجوز ربط الديون الثابتة في الذمة ـ أيا كان مصدرها ـ بمستوى الأسعار, وللمزيد انظر الفتويين رقم: 140716ورقم: 125042

والله تعالى أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

العرض الموضوعي

الأكثر مشاهدة