الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الصوم والفطر وصلاة العيدين والأضحية في الدول غير المسلمة
رقم الفتوى: 144365

  • تاريخ النشر:الخميس 3 محرم 1432 هـ - 9-12-2010 م
  • التقييم:
7162 0 344

السؤال

أقيم في فرنسا وأشتعل فيها وحينما يصل شهر رمضان أصوم في اليوم الذي يصوم فيه المغرب، وأفطر معهم مع العلم أنه تفوتني صلاة العيد ونفس الشيء في عيد الأضحى أضحي في اليوم الذي يضحي فيه المغرب ولا أصلي صلاة عيد الأضحى، فهل يجوز ذلك؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المسلمون يتراءون الهلال في البلد الذي أنت به فعليك أنت تصوم وتفطر معهم، وأما إذا كان الهلال لا يثبت بالرؤية الشرعية في هذا البلد، فإن الواجب عليكم هو اتباع أقرب بلد إليكم يرى فيه الهلال على الوجه الشرعي، لأن هذا هو ما تقدرون عليه، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها.

وهذا على القول بأن لأهل كل بلد رؤيتهم ـ وهو المفتى به عندنا ـ وأما على القول بأن رؤية البلد الواحد رؤية لجميع البلاد فيلزمكم الصوم والفطر إذا رؤي الهلال في بلد من بلاد المسلمين، سواء كان المغرب، أوغيرها وانظر للفائدة الفتوى رقم: 143291.

وأما صلاة العيد: فإن العلماء مختلفون في حكمها، والراجح ـ إن شاء الله ـ أنها سنة لا يأثم الإنسان بتركها، وانظر الفتوى رقم: 29328، ولا تتوقف صحة الأضحية على صلاة العيد، فمن ضحى ولم يكن صلى العيد فأضحيته صحيحة، ولكن لا تجوز التضحية إلا بعد فوات وقت يسع فعل الصلاة والخطبة عند بعض العلماء، وفي هذه المسألة خلاف راجعه في الفتوى رقم: 117283وما أحيل عليه فيها.

والذي ننصحك به هو أن تحرص على فعل صلاة العيد لما لها من الفضل وخروجا من الخلاف، وأما الأضحية فإنها مجزئة عنك كما بينا.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: