الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مذاهب العلماء في تجرد الزوجين عند الجماع

  • تاريخ النشر:الإثنين 7 محرم 1432 هـ - 13-12-2010 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 144731
27367 0 334

السؤال

زوجي يجامعني دون أن نخلع ملابسنا، فما الحكم في ذلك؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فجمهور أهل العلم على جواز تجرد الزوجين عند الجماع وكرهه الحنابلة، جاء في الموسوعة الفقهية: فقد اختلف الفقهاء فيه, فذهب الحنفية والمالكية والشافعية إلى أنه يجوز للرجل أن يجرد زوجته للجماع, وقيده الحنفية بكون البيت صغيرا, ويستدل لذلك بحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال احفظ عورتك إلا من زوجتك, أو ما ملكت يمينك, قلت: يا رسول الله أرأيت إن كان القوم بعضهم من بعض؟ قال: إن استطعت أن لا تريها أحدا فلا ترينها، قلت يا رسول الله, فإن كان أحدنا خاليا, قال: فالله أحق أن يستحيا منه من الناس ـ وبحديث عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إياكم والتعري، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط, وحين يفضي الرجل إلى أهله, فاستحيوهم وأكرموهم ـ وذهب الحنابلة إلى أنه يكره, لحديث عتبة بن عبد السلمي, قال: قال رسول الله: إذا أتى أحدكم أهله فليستتر, ولا يتجردا تجرد العيرين. انتهى.

وبناء على ما تقدم، فعدم نزع ملابسكما عند الجماع هو الأصوب عند الحنابلة، أما على مذهب الجمهور فأنتما بالخيار بين نزع الملابس عند الجماع وعدمه، فالأمر في ذلك واسع، ومن ذلك تتبينين أن زوجك غير مخطئ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: