الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

درجة حديث: من قال حين يأوي إلى فراشه أستغفر الله.. الحديث
رقم الفتوى: 145797

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 22 محرم 1432 هـ - 28-12-2010 م
  • التقييم:
60284 0 547

السؤال

أريد أن أسأل عن صحة الحديث الذي ما معناه أن من قال عند نومه: (أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه) ثلاث مرات.. غفرت له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر، فهل هو صحيح والعمل به من السنة؟؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالحديث المشار إليه رواه الترمذي في جامعه من حديث أبي سعيد رضي الله عنه ولفظه: من قال حين يأوي إلى فراشه: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات غفر الله ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر، وإن كانت عدد ورق الشجر، وإن كانت عدد رمل عالج، وإن كانت عدد أيام الدنيا. قال الترمذي عقب روايته: قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوصافي عبيد الله بن الوليد. انتهى.

 والوصافي هذا قال عنه في التقريب: عبيد الله بن الوليد الوصافي بفتح الواو وتشديد المهملة أبو إسماعيل الكوفي العجلي ضعيف من السادسة. انتهى.

 وقد رواه الوصافي عن عطية العوفي، وعطية فيه مقال، قال عنه في التقريب: صدوق أخطأ كثيرا وكان شيعيا مدلسا. انتهى.

 وبهذا يتبين أن هذا الحديث لا يثبت، ولذا ضعفه الألباني رحمه الله، ولكن هذا الذكر قد ورد في فضله أحاديث أخرى، منها ما رواه الترمذي أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قال: من قال أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان فر من الزحف. صححه الألباني.

ولا بأس بالعمل بهذا الحديث مع عدم نسبته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن العمل بالأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال قد سوغه أكثر أهل العلم مادام العمل في أصله قد ثبت بأدلة صحيحة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: