الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما يكفي في الإطعام والكسوة في كفارة اليمين

السؤال

أعطت خالتي لأختي جهاز كمبيوتر لتعمل عليه، وبعد فترة بدأت تتضجر بأنها تحتاج للجهاز ولم تبلغ أختي بهذا بل قالت لشخص آخر فأبلغني بأن أنصح أختي لترد الجهاز لخالتي وأن لا أخبرها بما حدث، وقام بتحليفي وعندما أخبرت أختي لترد الجهاز قالت بأن صاحبته قالت لها أن تعمل عليه ولم تطلب رده لها فاضطررت أن أقول لها السبب رغم أنه تم تحليفي أن لا أقول السبب فماذا أفعل هل أطعم عشرة مساكين أم أصوم ثلاثة أيام؟ وإن كان علي الإطعام أو الكسوة هل من الممكن أن أرسلها لأبناء خالي الأيتام كنقود لأنهم في بلد آخر وكم تكون القيمة؟
وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فما دامت الأخت السائلة قد حلفت ثم حنثت فإن عليها إخراج الكفارة، وهي في ذلك مخيرة بين أن تطعم عشرة مساكين أو تكسوهم أو تعتق رقبة، فإن عجزت عن الاتيان بواحد من الثلاثة صامت ثلاثة أيام، قال تعالى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ. {المائدة:89}.

ويكفي في إطعام المساكين أن تعطي كل واحد منهم مدا من الطعام وهو كيلو إلا ربع من أرز، ويكفي في الكسوة ثوب تصح فيه الصلاة.

ويجوز لها أن ترسل الكفارة إلى أبناء خالها بشرط أن يكونوا مساكين أي ليس لهم مال يكفيهم ولا معيل تلزمه نفقتهم، فنقل الكفارة جائز كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 98470، لكن لا ترسل لهم الكفارة كلها إذا كان عددهم يقل عن عشرة فإن كانوا أقل من ذلك أرسل إليهم عدد رؤسهم والباقي يدفع لبقية العشرة من المساكين والفقراء، وانظري الفتوى رقم: 103755، أما عن دفع القيمة في كفارة اليمين ومقدارها فيرجى فيه الاطلاع على الفتوى رقم: 42090، والفتوى رقم: 41190.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني