الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يباح التيمم لعادم الماء إلا بعد طلبه

السؤال

أنا شاب ملتزم ولله الحمد خرجت مع صحبة صالحة وأدركتنا صلاة الظهر وقالوا لنا تيمموا رغم أن البحر لم يكن يبعد إلا نصف كيلو متر واحتجوا علينا وقالوا أنتم تخالفون سنة النبي وهي التيمم ونحن نقول لهم إن البحر قريب ويقولون لنا تيمموا تيمموا فما الحكم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما كان يجوز لكم أن تتيمموا ما دام ماء البحر قريباً منكم بهذه الدرجة مع قدرتكم على الوصول إليه، وصلاتكم بذلك التيمم غير صحيحة، إذ يشترط لصحة تيمم عادم الماء أن يكون قد طلب الماء فلم يجده، وهو مذهب مالك والشافعي وأحمد ، ولأن الله يقول: (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً) [النساء:43] .
ولا يكون الشخص غير واجد للماء حقيقة إلا عندما يبذل ما في وسعه عرفاً في سبيل تحصيله فيعجز عن ذلك.
وصفة طلب الماء كما قال ابن قدامة الحنبلي : أن يطلب في رحله، ثم إن رأى خضرة أو شيئاً يدل على الماء قصده فاستبرأه، وإن كان بقربه ربوة أو شيء قائم أتاه وطلب عنده، وإن لم يكن نظر أمامه ووراءه وعن يمينه ويساره، وإن كانت له رفقة يُدَلٌّ عليهم طلب منهم، وإن وجد من له خبرة بالمكان سأله عن مياهه، فإن لم يجد فهو عادم، وإن دل على ماء لزمه قصده إن كان قريباً، ما لم يخف على نفسه أو ماله أو يخشى فوات رفقته ولم يفت الوقت، وهذا مذهب الشافعي ... فإن طلب الماء قبل الوقت فعليه إعادة الطلب بعده. انتهى.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني