الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدم مشروعية إقامة عرس يشتمل على المعازف والأغاني الماجنة
رقم الفتوى: 150143

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 ربيع الأول 1432 هـ - 22-2-2011 م
  • التقييم:
2693 0 222

السؤال

يا شيخ أنا شاب أبحث عن زوجة متدينة، وكل واحدة أجدها تريد الأغاني في حفل الزواج، وهذا ما أرفضه أنا، وإلى الآن لم أجد أي واحدة، ونفسي ضعيفة، وأخشى على نفسي الضياع. فهل أقبل بمعصية ليلة واحدة ثم أتوب؟ علما أني أعاني كثيرا من جانب العزوبية.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن كان المقصود بالغناء في حفل الزواج غناء مباحاً فلا حرج في ذلك، بل هو مشروع في الأعراس، قال ابن قدامة صاحب الشرح الكبير: .. وقال أحمد يستحب أن يظهر النكاح ويضرب عليه بالدف حتى يشتهر ويعرف قيل له ما الدف؟ قال هذا الدف، وقال لا بأس بالغزل في العرس كقول النبي صلى الله عليه وسلم للانصار: أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم.

أما إذا كان المقصود اشتمال الحفل على المعازف المحرمة والغناء الماجن والاختلاط ونحو ذلك فهو منكر لا يجوز لك الرضا به، وكونك لم تجد زوجة ترضى بك من غير أن تشترط أن يكون الحفل مشتملاً على المنكرات، لا يسوغ لك الرضا بهذا المنكر، وإنما عليك أن تبحث عن الصالحات وهن كثيرات بفضل الله. مع التنبيه على أن من يتمسك بدينه ويتوكل على ربه فسوف يكفيه كل ما أهمه، قال الله تعالى: وَمَن يّتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا* وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ {الطلاق:2-3}.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: