التوفيق بين إفطاره عليه الصلاة والسلام يوم عرفة وأمره بصيامه - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوفيق بين إفطاره عليه الصلاة والسلام يوم عرفة وأمره بصيامه
رقم الفتوى: 15017

  • تاريخ النشر:الخميس 22 محرم 1423 هـ - 4-4-2002 م
  • التقييم:
6375 0 274

السؤال

ورد حديثان في صحيح البخاري ينصان على أن السيدة عائشة (رضي الله عنها) أعطت النبي صلي الله عليه وسلم قدحاً من لبن في يوم عرفة فشربه (ولم يكن حاجا) وورد حديث في صحيح مسلم في فضل صيام يوم عرفة وأنه يكفر عاماً سابقاً وعاماً لاحقاً فكيف نوفق بين هذه الأحاديث؟ وجزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه لم يرد - فيما نعلم - عن عائشة ولا غيرها، لا في البخاري ولا غيره، أنها أعطت النبي صلى الله عليه وسلم قدحاً من لبن يوم عرفة فشربه، ولم يكن حاجاً.
وإنما الذي ورد في الصحيحين عن أم الفضل أنها أرسلت للنبي صلى الله عليه وسلم قدحاً من لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشربه، وليس فيه أنه لم يكن حاجاً، بل فيه أنه كان بعرفة. نعم، قد وردت روايات مطلقة ليس فيها ذكر "وهو واقف بعرفة"، ولكنها مبينة بالروايات الأخرى.
فعلى هذا، لا تناقض بين ما سبق وبين ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من أن: "صوم عرفة يكفر السنة الماضية والسنة الباقية" كما في صحيح مسلم، بل لو ثبت أنه صلى الله عليه وسلم أفطر في يوم عرفة وهو غير حاج لما كان هناك تناقض، لأن صوم عرفة مستحب وليس بواجب.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: